الرئيس التونسي لن يترشح للإنتخابات القادمة ويرفض “إملاءات” صندوق النقد الدولي

أكد الرئيس التونسي، قيس سعيد، اليوم الخميس، أن “قرار الترشح إلى ولاية ثانية أمرا سابقا لأوانه”، لكنه قال في نفس الوقت إنه لن يتخلى عن المسؤولية.
وتابع: “المناصب والقصور لا تهمني، ما يهمني هو وطني ولست مستعدا لتسليم وطني إلى من لا وطنية لهم”.
وتجرى الانتخابات الرئاسية التونسية في عام 2024، بنص الدستور القديم لعام 2014، وليس واضحا رسميا بعد ما إذا كان الرئيس قيس سعيد سيلتزم بهذا الموعد أو يعلن الترشح أم لا.
وقال سعيد، خلال اجتماع مع رئيسة الحكومة التونسية، نجلاء بودن، إن “بعض الأطراف تسعى إلى اختلاق الأزمات، ويحاولون اختلاق الأزمات”، مضيفا: “المهم بالنسبة لهم الأزمة وراء الأزمة”.
وقال قيس سعيّد إنه يرفض النصائح الخارجية بشأن الاقتصاد التي قد تتسبب في مزيد من الفقر، بحسب قوله، مما يثير الشكوك بشأن دعمه لحزمة صندوق النقد الدولي التي تحاول الدولة التي تعاني من ضائقة مالية تأمينها.
وقال سعيّد للصحفيين الخميس في إفادة بثتها وسائل الإعلام المحلية: “فيما يتعلق بصندوق النقد الدولي، نحن نرفض الإملاءات التي تأتي من الخارج وتتسبب في المزيد من الفقر”.
مضيفا: “البديل هو أننا يجب أن نعتمد على أنفسنا”.
كما تساءل الرئيس التونسي عن الكيفية التي يمكن بها إلغاء الدعم الحكومي دون تأجيج الاضطرابات، قائلاً: “السلم الاجتماعي ليس لعبة”.
واستشهد سعيّد في حديثه بالاحتجاجات الدامية التي شهدتها تونس عام 1983، عندما رفض التونسيون قطع الدعم بعد أن رفعت الحكومة سعر الخبز آنذاك.
وأضاف: “يريدون منا الاستماع إلى حديثهم. لن نصغي إلى أحد إلا الله وصوت الناس”.
وجاءت تصريحات سعيّد في الوقت الذي تسعى فيه تونس إلى الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.9 مليار دولار على مدى 4 سنوات، لتجاوز أزمتها الاقتصادية.
وفي وقت سابق، أجّل صندوق النقد اجتماع مجلس إدارته بشأن برنامج القرض التونسي، الذي كان مقررا في 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي بحسب وكالة رويترز، بعد إعلان اتفاق بينهما في وقت سابق.















