بلينكن: ملف التطبيع بين السعودية وإسرائيل سينتقل إلى إدارة ترامب المقبلة

كشف وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أن إدارة الرئيس جو بايدن ستنقل ملف التطبيع بين السعودية وإسرائيل إلى الإدارة الأمريكية المقبلة، التي يُرجح أن تكون برئاسة دونالد ترامب.

جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها شبكة “إم إس بي سي” الأمريكية، حيث أشار بلينكن إلى أن الإدارة الحالية لن تتمكن من إكمال عملية التطبيع قبل انتهاء ولاية بايدن.

وأشار بلينكن إلى أن الجهود الحالية تهدف إلى تحقيق أكبر قدر من التقدم في هذا الملف، لكن الإنجاز الكامل للاتفاق سيبقى في يد الإدارة القادمة لتحديد كيفية المضي قدماً.

وأضاف أن الهدف النهائي هو خلق واقع جديد تندمج فيه إسرائيل في المنطقة، من خلال إقامة علاقات طبيعية مع المملكة العربية السعودية ودول أخرى لم تطبع علاقاتها معها بعد.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتحقيق هذا الهدف، أوضح بلينكن أن الظروف الحالية، وخاصة الحرب الدائرة في غزة، تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق أي تقدم ملموس.

وشدد على أن إنهاء الحرب والعمل على توفير مسار عادل للفلسطينيين يمكن أن يضمن لهم دولة مستقبلية هما أمران أساسيان لنجاح أي جهود تطبيع.

لكنه أقر بأن تحقيق هذه الأهداف يبدو صعباً في الوقت الحالي، نظراً لما وصفه بـ”الصدمة الشديدة” التي تعيشها المجتمعات الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء.

وكانت المحادثات بين السعودية وإسرائيل، التي رعتها الولايات المتحدة، قد وصلت إلى مراحل متقدمة قبل اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر 2023.

إلا أن تصاعد العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع دفع المملكة إلى تعليق تلك المحادثات، مع توجيه انتقادات شديدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية ومطالبة بوقف الحرب فوراً.

وفي هذا السياق، أكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في تصريحات سابقة، أن بلاده لن تقيم علاقات طبيعية مع إسرائيل إلا في حال وجود خطوات واضحة نحو إقامة دولة فلسطينية.

هذا الموقف السعودي يتناقض مع توجهات الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، الذي يرفض بشكل قاطع إقامة دولة فلسطينية.

ويتفق نتنياهو في موقفه مع قوى اليمين المتشدد في حكومته، مما يزيد من تعقيد الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق تقدم في ملف التطبيع.

ومع ذلك، تبقى إدارة بايدن حريصة على إبقاء هذا الملف مفتوحاً ومتاحاً للإدارة المقبلة، على أمل تحقيق التقدم المنشود في المستقبل.

يأتي هذا التصريح في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية كبيرة، ويبدو أن ملف التطبيع سيظل محوراً رئيسياً في العلاقات الإقليمية والدولية في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى