بلومبيرغ: ارتفاع عدد المغتربين يفاقم الضغوط على بنية دبي التحتية

قالت وكالة بلومبيرغ الدولية إن ارتفاع عدد المغتربين يفاقم الضغوط على بنية دبي التحتية بعد أن شهدت الإمارة انتعاشًا كبيرًا في جذب المغتربين بعد جائحة كورونا.

وبحسب الوكالة فقد توافد آلاف المغتربين الباحثين عن وظائف برواتب مرتفعة إلى دي خلال السنوات الأربعة الأخيرة مما عزز اقتصاد المدينة الذي يقترب حجمه من 115 مليار دولار.

ومع ذلك، فإن هذا التدفق يكشف عن حدود البنية التحتية للمدينة، إذ بلغ تعداد سكان دبي الآن حوالي 3.8 مليون نسمة ومن المتوقع أن يرتفع إلى 5.8 مليون بحلول عام 2040.

وقد استقطب النمو الاقتصادي هذا عددًا من الشركات الكبرى مثل مجموعة «سانتاندير» التي وسعت أعمالها في دبي، مما أثر إيجابيًا على البورصة.

لكن هذا النمو السريع جاء بتكلفة، فقد ارتفعت أسعار العقارات والإيجارات بشكل كبير، وزادت المنافسة على القبول في المدارس.

وعلى الرغم من تفوق دبي في تقليل وقت الضياع في ازدحام المرور مقارنة بمدن مثل لندن ونيويورك، إلا أن شبكات النقل العام ما زالت محدودة والطرق غالبًا ما تكون مزدحمة.

وتسعى دبي إلى أن تكون واحدة من أفضل ثلاث مدن عالميًا من حيث مستوى المعيشة، وفقًا لخطة «دبي الحضرية 2040» التي تركز على جعل المدينة أكثر استدامة، إلى جانب مشروع «أجندة 33 الاجتماعية» الذي يستهدف تحسين التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

والمناطق المالية مثل «مركز دبي المالي العالمي» شهدت ازدهارًا كبيرًا، حيث ارتفع عدد العاملين هناك بنسبة 70% خلال السنوات الخمس الماضية.

كما أن شركات كبرى مثل «Millennium Management» والبنوك وسعت أعمالها في المركز المالي، مما أدى إلى ارتفاع نسب إشغال المكاتب إلى 91% خلال الربع الثاني من هذا العام.

وشهدت سوق العقارات في دبي نموًا مستمرًا لـ 16 ربعًا متتاليًا، وارتفعت الإيجارات بنسبة 86% منذ بداية الجائحة. بعض المغتربين غير القادرين على تحمل تكاليف السكن في دبي انتقلوا إلى الشارقة، مما زاد الازدحام على الطرق بين الإمارتين.

فضلا عن ذلك فإن قطاع السياحة يشهد أيضًا انتعاشًا كبيرًا، حيث زار دبي حوالي 10.6 مليون شخص حتى يوليو 2024، مع توقعات بوصول عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي إلى 91.8 مليون مسافر هذا العام.

ورغم الضغوط الناتجة عن النمو السريع، تعمل سلطات دبي بجد لمواجهة هذه التحديات من خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية والمشاريع المستقبلية. من بينها مشروع توسعة شبكة المترو بقيمة 5 مليارات دولار، وشبكة تصريف المياه بقيمة 8.2 مليار دولار.

وفي قطاع التعليم، يُتوقع افتتاح 15 مدرسة جديدة في السنوات الثلاث المقبلة لمواكبة الطلب المتزايد. وعلى الرغم من وجود 220 مدرسة حالية، تعاني العديد منها من قوائم انتظار طويلة تعكس الضغط الشديد على النظام التعليمي.

وفي قطاع السياحة، تواصل دبي تعزيز مكانتها كوجهة عالمية، حيث يسجل مطار دبي الدولي أرقامًا قياسية للمسافرين، مما يدعم استمرار ازدهار القطاع السياحي.

ورغم التوقعات بتباطؤ معدل النمو السكاني، تظل دبي عازمة على جذب المزيد من الاستثمارات والشركات، وتخطط لمشاريع بمليارات الدولارات لتحسين مستوى الحياة لجميع سكانها وزوارها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى