بن سلمان: إسرائيل حليف محتمل وخاشقجي لم يكن شخصية مهمة

استنكر ناشطون على تويتر، تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التي اعترف فيها صراحة بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، منددين بوصفه لجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين بأنها “مشكلات” بينهم.
وأشاروا في تغريدات عبر حساباتهم، إلى حديثه عن اغتيال الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، الذي قتلته فرقة أمنية سعودية في مقر القنصلية السعودية بإسطنبول، مستهجنين اعترافه بأن هناك من يستحق القتل أكثر منه وأن الاغتيال هو نهج يتبعه لتصفيه خصومه.
وذكر ناشطون، بمعتقلي الرأي الذين تكتظ بهم سجون المملكة، ومنهم من سجن على خلفية الأزمة الدبلوماسية مع قطر عام 2017، بعد قول بن سلمان، إن العلاقات مع قطر تشهد أفضل أوقاتها وإنها كانت مجرد “خناقة”.
جاءت تصريحات بن سلمان، خلال حديث له مع مجلة “أتلانتك” الأمريكية، ونشرت نصه وكالة الأنباء السعودية، اليوم الخميس، وقال فيه إنه “لا ينظر إلى إسرائيل كعدو بل حليف محتمل للمملكة في العديد من المصالح”.
وأشارت الصحيفة أن ” الأسئلة الصعبة تسببت في تحرك ابن سلمان بسرعة، وكان صوته يهتز بتردد أعلى، وكل دقيقة أو دقيقتين كان لديه تشنج غريب في الحركة؛ إمالة رأسه سريعاً للخلف، ثم يتبعها بلع ريقه، إيماءة غريبة في شفاهه”.
وفيما يخص الأزمة الخليجية مع قطر، وصف ولي العهد السعودي حصار ومقاطعة الدوحة بأنها كانت “شجار عائلي بين الأشقاء”، مضيفا أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قائد رائع.
وعن اغتيال الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قال إن مقتله كان أسوأ شيء حدث له على الإطلاق، لأنه كاد أن يفسد كل خططه للإصلاح، زاعما أن سلطات المملكة عاقبت المسؤولين عن جريمة قتله.
وأردف ولي العهد السعودي، أن ““خاشقجي لم يكن مهماً بما يكفي لقتله، ولم أقرأ له مقالاً قط في حياتي، ولو أردت إرسال فرقة اغتيالات، سوف أختار هدفاً أكثر قيمة”.
وتابع “إذا أردت أرسل فرقة للقتل، فسيختار هدفًا أكثر قيمة من خاشقجي، وقتلة أكثر كفاءة، ولن يكون خاشقجي حتى من بين أفضل 1000 شخص في القائمة”.
وأفادت الصحيفة ” لم تكن مقالات خاشقجي لتوقف ابن سلمان، لكن مقتله كان بمثابة تحذير بشأن شخصية الرجل الذي سيدير المملكة لنصف القرن المقبل، ومن المهم القلق بشأن العقلية المريضة لهذا الرجل”.
وكانت أزمة دبلوماسية نشبت في يونيو/حزيران 2017، بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى، بعد أن فرضت الدول الأربع مقاطعة برية وبحرية وجوية على الدوحة بتهمة دعم الإرهاب، مدعين أن قطر تمول الجماعات الإرهابية ومنها جماعة الإخوان المسلمين و”حماس”.
وحول اعتقال الأمراء ورجال الأعمال في فندق الريتز قال “خلال الأشهر التي تحوّل فيها فندق ريتز كارلتون إلى سجن، تم تفويض المدير المالي في الديوان الملكي بصلاحيات الملك الكاملة بشكل مؤقت، لتنظيم عملية سحب الأموال بسلاسة من الأمراء ورجال الأعمال المحتجزين”.
وقالت الصحيفة أقر ابن سلمان بأن عملية فندق ريتز كارلتون كانت حركة إجرامية، لكن بالنسبة له كانت حركة ذكية، وقال أحد المستشارين أن أحد البدائل التي اقترحها مساعدوه، بإعدام عدد قليل من المسؤولين الفاسدين البارزين”.
وفي رده على سؤال الصحفي Graeme Wood من صحيفة الأتلانتك الأمريكية “عندما سألت ابن سلمان، هل سيتم بيع الكحول قريباً في المملكة؟، رفض الإجابة وقال؛ إذا كنت أجنبياً تعيش أو تسافر في السعودية، فلديك كل الحق في أن تفعل ما تريد، بناءً على معتقداتك”.















