ترامب يوقع رسميا على إلغاء «قانون قيصر»… وترحيب خليجي واسع برفع العقوبات عن سوريا

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الليلة الماضية، قانون تفويض الدفاع الوطني، متضمّنًا إلغاء «قانون قيصر» الذي فرض عقوبات صارمة على سوريا منذ عام 2019، في خطوة تمثل تحولًا لافتًا في السياسة الأمريكية تجاه دمشق.

وجرى توقيع القانون بعيدًا عن عدسات الإعلام، بعد مصادقة مجلسي الشيوخ والنواب عليه، لينهي أحد أبرز الأطر القانونية التي قيّدت الاقتصاد السوري طوال السنوات الماضية.

وينص التشريع الجديد على إلزام البيت الأبيض بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس لمدة أربع سنوات، لتقييم أداء الحكومة السورية في ملفات مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، وحماية الأقليات، والسعي إلى تحقيق السلام مع دول الجوار.

كما يمنح القانون الرئيس الأمريكي صلاحية إعادة فرض عقوبات محددة على سوريا في حال جاءت هذه التقارير سلبية لفترتين متتاليتين، ما يجعل رفع العقوبات مشروطًا باستمرار التزام دمشق بالمعايير السياسية والأمنية المنصوص عليها.

ووصف «التحالف السوري الأمريكي للسلام والازدهار» الخطوة بأنها «محطة مفصلية»، مؤكدًا أن إلغاء «قانون قيصر» يفتح الباب أمام الإغاثة وإعادة الإعمار، وتنشيط الاقتصاد السوري، وتعزيز فرص التعاون بما يخدم الاستقرار الإقليمي والمصالح المشتركة.

ترحيب سعودي قطري كويتي

في السياق ذاته، رحّبت كل من السعودية وقطر والكويت، اليوم الجمعة، بقرار الولايات المتحدة إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب «قانون قيصر».

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن هذه الخطوة من شأنها دعم الاستقرار والازدهار والتنمية في سوريا، بما يحقق تطلعات الشعب السوري. وأشادت بالدور الإيجابي الذي قام به الرئيس دونالد ترامب، بدءًا من إعلان رفع العقوبات خلال زيارته إلى الرياض في مايو الماضي، وصولًا إلى توقيعه قانون تفويض الدفاع الوطني.

وهنّأت المملكة القيادة والحكومة السورية والشعب السوري برفع العقوبات، معربةً عن تقديرها للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لإعادة الاستقرار في مختلف المناطق، وتهيئة الظروف لإعادة بناء الدولة واقتصادها، وعودة اللاجئين والمهجّرين إلى ديارهم.

من جهتها، رحّبت دولة قطر بالقرار الأمريكي، واعتبرته خطوة مهمة نحو دعم الاستقرار والازدهار في سوريا. وأعربت وزارة الخارجية القطرية عن تطلعها إلى أن يسهم القرار في فتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات الدولية، وعودة الاستثمارات وتدفّق المساعدات، بما يسرّع تعافي الاقتصاد السوري ويعيد سوريا إلى موقعها الطبيعي على خارطة الاقتصاد العالمي.

وجدّدت قطر دعمها الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، ولتطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار والتنمية.

بدورها، ثمّنت دولة الكويت قرار الولايات المتحدة إلغاء العقوبات، مشيدة بدور الرئيس الأمريكي في هذا السياق. وأكدت وزارة الخارجية الكويتية أن هذه الخطوة ستسهم في دعم التعافي الاقتصادي في سوريا، ومساندة جهود الحكومة السورية في إعادة البناء والتنمية، وتعزيز التعاون والشراكات الاقتصادية الدولية.

وجدّدت الكويت موقفها الداعم للجمهورية العربية السورية في جهودها الرامية إلى إرساء الأمن والاستقرار، بما يحفظ وحدة أراضيها وسيادتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى