“ذا إنترسبت”: جوجل سلّمت بيانات ناشط طلابي مؤيد لفلسطين إلى هيئة الهجرة الأمريكية

كشف موقع “ذا إنترسبت” الاستقصائي أن شركة جوجل سلّمت سرًا بياناتٍ تتعلق بالطالب الجامعي والناشط المؤيد لفلسطين أماندلا توماس جونسون إلى هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وذلك قبل أن يتم إخطاره أو منحه أي فرصة للطعن في القرار.
وأوضح التقرير أن الخطوة جاءت في إطار حملة أوسع شنتها سلطات الهجرة الأمريكية ضد طلاب دوليين عبّروا عن آرائهم بشأن حرب إسرائيل على غزة في وقت سابق من هذا العام، ما أثار حالة من الخوف داخل الجامعات الأمريكية.
وكان الطالبان مومودو تال وتوماس جونسون، وكلاهما يدرسان في جامعة كورنيل، قد خشيا الاستهداف فانتقلا من سكنهما الجامعي للاختباء في منزل خارج مدينة إيثاكا بولاية نيويورك. في تلك الأثناء، أرسلت وحدة تحقيقات الأمن الداخلي (HSI) التابعة لهيئة الهجرة مذكرات استدعاء إلى شركتي جوجل وميتا للحصول على بيانات حساسة من حساباتهما على منصات مثل جيميل وفيسبوك وإنستغرام.
وبحسب ما أورده “ذا إنترسبت”، فإن جوجل سلّمت بالفعل بيانات توماس جونسون إلى السلطات، دون علمه المسبق. وبحلول الوقت الذي اكتشف فيه الطالب الأمر، كان قد غادر الولايات المتحدة بالفعل.
خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، واجهت شركات التكنولوجيا أحيانًا أوامر الاستدعاء الفيدرالية علنًا ورفضتها بحجة حماية حرية التعبير وخصوصية المستخدمين. لكن التقرير يشير إلى أن وادي السيليكون أصبح أكثر تعاونًا مع سلطات الهجرة، في وقت تتزايد فيه حملات الترحيل واستهداف غير المواطنين المشاركين في الاحتجاجات ضد الحرب على غزة.
الأستاذة ليندسي ناش من كلية كاردوزو للحقوق في نيويورك، قالت لـ”ذا إنترسبت” إنها “غير متفاجئة” من امتثال جوجل، لكنها أعربت عن قلقها من أن أوامر الاستدعاء الإدارية تُنفذ غالبًا دون علم المستهدفين بها، وهو ما يحرمهم من الدفاع عن حقوقهم.
من جانبها، رفضت جوجل الكشف عن تفاصيل القضية، لكنها قالت في بيان إنها “تراجع كل استدعاء قانوني للتأكد من صلاحيته”، مؤكدة أنها قد تعترض على الطلبات الفضفاضة أو غير المناسبة.
ويعتمد موظفو الهجرة في مثل هذه الطلبات على بند قانوني واسع يمنحهم سلطة طلب وثائق “تتعلق بامتياز أي شخص في دخول الولايات المتحدة أو الإقامة فيها”. وأظهرت دراسات حديثة أن هذا البند يُستخدم مئات المرات سنويًا في استدعاءات موجهة لشركات التكنولوجيا، وغالبًا ما تهدف هذه المذكرات إلى جمع معلومات تساعد على تحديد مواقع الأفراد المستهدفين.
ويشير التقرير إلى أن هذه الاستدعاءات، على عكس أوامر التفتيش، لا تتطلب موافقة قاضٍ أو إثبات وجود جريمة محتملة، وهو ما يجعلها عرضة لإساءة الاستخدام.















