خامنئي يحذر من حرب إقليمية في حال هاجمت واشنطن إيران

حذر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الأحد، من اندلاع حرب إقليمية واسعة في حال أقدمت الولايات المتحدة على مهاجمة إيران، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وانتشار عسكري أمريكي مكثّف في المنطقة، إلى جانب تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الجمهورية الإسلامية.
وبحسب ما نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية، قال خامنئي إن «على الأمريكيين أن يدركوا أنهم إن بدأوا حرباً، فستكون حرباً إقليمية»، مؤكداً أن إيران لا تسعى إلى مهاجمة أي دولة، لكنها سترد بقوة على أي اعتداء أو استفزاز.
وأضاف: «لسنا نحن البادئين، لكن الشعب الإيراني سيوجّه ضربة قوية لكل من يهاجمه أو يتحرش به».
وفي الشأن الداخلي، شبّه خامنئي الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً ضد النظام الديني بـ«محاولة انقلاب»، مشيراً إلى أن تلك التحركات فشلت.
وادّعى أن المحتجين استهدفوا قوات الشرطة والمباني الحكومية وثكنات الحرس الثوري، إضافة إلى المصارف والمساجد، وأقدموا على حرق المصاحف، وذلك في وقت تحدثت فيه تقارير عن اعتقال عشرات الآلاف على خلفية الاضطرابات.
وفي السياق نفسه، قلّل نائب قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي من أهمية الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، واصفاً إياه بأنه «جزء من حرب نفسية».
وقال وحيدي، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «مهر» الإيرانية، إن وجود القطع البحرية الأمريكية «ليس أمراً جديداً»، معتبراً أنه يندرج ضمن محاولات الضغط النفسي التي يمارسها «العدو»، ولا ينبغي التعامل معه بجدية.
وأضاف أن مستوى الجاهزية والاستعداد لدى القوات المسلحة الإيرانية بات «أعلى بكثير» مما كان عليه خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، في إشارة إلى تصاعد قدرات الردع العسكرية الإيرانية في المرحلة الراهنة.
وجاءت تصريحات المرشد الإيراني بعد ساعات من تلوّيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لتجنّب توجيه ضربات عسكرية، بعد أن عززت واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر نشر مجموعة قتالية بحرية تقودها حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” قبالة السواحل الإيرانية.
وقال ترامب في حديثه مع قناة “فوكس نيوز” الأحد، إن إيران تتحدث “بجدية” مع الولايات المتحدة، ملمّحاً إلى أن البلدين يحاولان التفاوض على اتفاق، فيما أشار إلى أن “الولايات المتحدة لا تستطيع مشاركة خططها العسكرية مع حلفائها في المنطقة لأسباب أمنية”.















