صحف إسرائيلية : وفود بن سلمان يتوالون على الدولة العبرية كل أسبوع
كشفت تقارير اعلامية إسرائيلية أن موفدي محمد بن سلمان يتوالون على الدولة العبرية كل أسبوع بتنسيق من الجنرال المتقاعد أنور عشقي واليد اليمنى لولي العهد سعود القحطاني جزار المعارضين والمسؤول المباشر عن تنشير وتقطيع الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
من جانبه كشف معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي قبل أيام، عن إرسال رسائل اسرائيلية الى الرئيس الأمريكي جو بايدن من أجل تخفيف الضغط على ولي العهد السعودي، مشيراً الى أن لـ”إسرائيل مصلحة ضرورية في الحفاظ على بقاء محمد بن سلمان في سدة الحكم.
وعلى الصعيد ذاته سربت مصادر أمنية واعلامية مقربة من رئيس الوزراء الصهيوني “نفتالي بينيت” أن ولي عهد سلمان سيزور تل أبيب عما قريب لوضع اللمسات الأخيرة في اطار مسيرة التطبيع بين الجانبين، وهو السبب في التصعيد الاسرائيلي ضد واشنطن والضغط على الادارة الأمريكية الحالية لدعمه بلوغ العرش.
وفي يوليو الماضي، كانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” و العديد من تقارير إسرائيلية قد كشفت النقاب عن تزويد أجهزة أمن، النظام السعودي، بأجهزة تجسس إسرائيلية منذ تولي محمد بن سلمان منصب ولي العهد عام 2017 لمساعدته في التجسس على معارضيه من بين أفراد الأسرة الحاكمة وغيرهم من المواطنين، وهو البرنامج ذاته الذي أوقع بجمال خاشقجي بشراك التقطيع في سفارة بلاده باسطنبول.
وقبل أيام بحث الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز مع الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال اتصال هاتفي العلاقات الثنائية بين البلدين وآخر التطورات في الشرق الأوسط، والتأكيد على العلاقة الاستراتيجية التاريخية التي تربط الرياض بواشنطن، وأهمية تعزيز هذه الشراكة بين البلدين بما يخدم مصالحهما.
وثمن سلمان التزام واشنطن بدعمها للأسرة الحاكمة ووقوفها الى جانبه وولي عهد وتأمين احتياجات البلاد العسكرية، مشدداً وضع كافة إمكانات المملكة تحت تصرف الحليف الأمريكي في شتى القطاعات، في إشارة واضحة استعداده ونجله للحلب مجدداً من قبل الرئيس الأمريكي بايدن.
كما كشفت صحيفة “Times of Israel” الإسرائيلية عن علاقات وثيقة تجمع ولي العهد محمد بن سلمان ورئيس الموساد الإسرائيلي الجديد ديفيد برنيع.
وهو ما أكدته كلاً من صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في مقال للمحلل العسكري والأمني رونين بيرغمان، وكذا الصحفية “نوغا تارنو بولسكي” المتخصصة بالشأن الإسرائيلي ولها مصداقية عالمية .
من جانبه اكد سفير أمريكا السابق في تل أبيب دان شابيرو وخلال مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت“، أن ولي العهد السعودي وحاكم المملكة الفعلي محمد بن سلمان، بات الآن أكثر استعدادا للتطبيع مع اسرائيل، لافتاً الى أن هذا الأمر لن “يستغرق وقتا طويلاً”، السعوديون يقتربون من الإسرائيليين يوماً بعد آخر بعجالة.
وكان موقع “هيئة البث الإسرائيلي باللغة العربية” قد نشر في السابع من سبتمبر/ أيلول الماضي خبراً مفاده أن أميراً من البلاط الملكي السعودي زار إسرائيل سراً خلال الأيام الأخيرة، وبحث مع كبار المسؤولين الإسرائيليين فكرة دفع عملية التطبيع الى الأمام، فهذا جزء من تغيرات جذرية في السياستين الداخلية والخارجية السعودية.
أما صحيفة “جيروزاليم بوست” الاسرائيلية فقد كتبت، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان زار إسرائيل سراً عدة مرات في الماضي، كاشفة من أن آخر زيارة له كانت قبل أشهر التقى خلالها بعض كبار القيادات الإسرائيلية في ايلات طالباً منهم الدعم أمام نوايا الرئيس الأمريكي بايدن وتهديده بفتح الملف الحقوقي في السعودية.
ومن هنا تأتي أهداف قيام بعض الإعلاميين والنشطاء السعوديين المقربين من ولي العهد بزيارات مكوكية مثيرة للجدل للأراضي العربية المحتلة خاصة القدس وتل ابيب، والتي تدخل ضمن المشروع الكبير الذي ينظم سراً بهدف تغيير الموقف الشعبي السعودي أولاً ثم العربي من مؤامرة التطبيع.
وكانت تقارير إسرائيلية قد ذكرت أن قيام الفلسطينيين الغاضبين بطرد محمد سعود الذي زار تل ابيب قبل سنتين من الأقصى يمثل هدية دعائية للمتصيّدين في المملكة المعادين للفلسطينيين، والذين تم تكليفهم مهمة دفع التطبيع مع إسرائيل بأي ثمن، حسب الصحيفة.















