صحيفة أمريكية: فريق قتل خاشقجي تلقي تدريبات في أمريكا
واشنطن-كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن تلقي الفريق السعودي الذي قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي تدريبًا في الولايات المتحدة الأمريكية.
ونقل الصحفي الأمريكي ديفيد إغناتيوس عن عشرة مصادر أمريكية وسعودية قابلها تأكيدها ذلك، لكن شريطة عدم الكشف عن هويتها.
وذكر إغناتيوس أن المصادر أكدت تلقي أفراد بفريق القتل السعودي تدريبات في شركة أمريكية مرخصة من وزارة الخارجية بولاية أركنساس.
وأشار إلى أن وكالة المخابرات الأمريكية حذّرت الوكالات الحكومية الأخرى من ذلك، ولاسيما أن التدريب جاء قبل جريمة قتل خاشقجي.
ولفت إلى أن عديد برامج التبادل الأمني الأمريكي السعودي عُلقت بعد مقتل خاشقجي داخل سفارة بلاده إسطنبول في 2أكتوبر 2018.
وتواصلت الصحيفة مع الشركة الأمريكية عبر البريد الإلكتروني للتعليق على الأمر، لكنها لم تتلق ردًا حتى اليوم.
ويصف الموقع الإلكتروني للشركة مجموعة متنوعة من برامج التدريب في مجال الأسلحة والمعارك المباشرة والقيادة التكتيكية والرماية طويلة المدى.
وقتل خاشقجي، الذي كان ينتقد النظام السعودي، وقُطّعت جثته في القنصلية السعودية باسطنبول على يد فريق قتل سعودي من 15 شخصًا.
ولم يُعثر على جثة خاشقجي حتى اللحظة، وسط تردد معلومات قوية عن التخلص منها حرقًا أو باستخدام مواد كيماوية.
وأنكرت السلطات السعودية في البداية معرفتها بالجريمة، لكنها اضطرت تحت الضغط للاعتراف بتنفيذها من “عملاء خرجوا عن السيطرة”.
وقالت السعودية إنها بدأت محاكمة 11 مشتبهًا بهم في القضية، لكن لا يُعرف إلى أين وصلت حتى اليوم.
وتحدثت مصادر أمريكية مُطلعة عن أن فريق القتل يتبع مباشرة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الرجل القوي في المملكة.
وذكرت أن بن سلمان شكّل فرقة خاصة تدعى “النمر” تتكون من 50 عميلًا للمخابرات وعسكريين مهرة لتنفيذ عمليات مشابهة.
وواجهت السلطات السعودية انتقادات لاذعة على خلفية تلك الجريمة، وصلت إلى تعليق مبيعات السلاح من بعض الدول.
وخاشقجي مواليد 13 أكتوبر 1958 بالمدينة المنورة، كان صحفيًا وإعلاميًا، وترأس مناصب بعدد من الصحف بالسعودية، وتقلّد منصب مستشار.
وغادر خاشقجي السعودية في سبتمبر 2017، وكتب بعد ذلك مقالات صحفية انتقد فيها حكومة بلاده وعارض التدخل العسكري في اليمن.















