مستشار أردوغان: قطر حليفنا الأقوى.. وهذا سر عداء الإمارات والسعودية لنا
قال مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي إن أنقرة تنظر إلى علاقاتها مع دولة قطر كمثال إسلامي يحتذى، مؤكدًا أنها قائمة على صدق المواقف، وتصبّ في مصلحة البلدين الشقيقين وشعبيهما.
وأوضح أقطاي أن البلدين ترجما توجهاتهما إلى تشاور وتنسيق وتعاون، مؤكدًا أن قطر وقفت مع تركيا إبان محاولة الانقلاب الفاشلة قبل ثلاث سنوات.
وأضاف “كانت خير سند لنا، ونحن في تركيا عندما نقف مع قطر في ظلّ الحصار، إنما نردّ لها الجميل”.
وشدد مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن تركيا تعتبر “قطر صديقاً وحليفاً قوياً، وهي صاحبة مواقف مبدئية تتّفق مع مبادئنا وسياساتنا”.
وأشار لوجود “فرص استثمارية تركية كبيرة بانتظار المُستثمرين القطريين، على طريق تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقَين، وسنسهل للمُستثمرين القطريين ونمنحهم الأفضلية في أمورٍ كثيرة، تقديراً لعلاقاتنا الثنائية المميزة مع دولة قطر”.
وبشأن حصار قطر، قال أقطاي إن الدوحة أثبتت قدرتها على التحوّل السريع بأقلّ الخسائر، وحولت الحصار من كارثة مُحتملة إلى قوة دفع وتقدم وازدهار، وتشهد الآن تطوراً في كافة المجالات، وجعلتْ من صحرائها جناناً خضراء تنتج الخضراوات والفواكه.
وقال إن قطر خرجت من عنق الزجاجة، ووضعت خصومها في المكان الذي يستحقونه، كما أنّ الشعب القطري التفّ حول قيادته ودعمها، وهي لم تخذله كما تفعل قيادات دول الحصار الأربع التي تعاني شعوبها من سياساتها الخرقاء.
وأوضح أن “دول الحصار كانت تريد خنق قطر بالحصار ومن ثم اجتياحها عسكرياً للاستيلاء على ثرواتها، لكنها خرجت عليهم كالمارد”.
وبشأن ملف اغتيال خاشقجي، أكد أقطاي إصرار أنقرة على طلب فريق الاغتيال للتحقيق معه في تركيا، حيث وقعت الجريمة، مضيفًا “ونريد خطوات جادة من السعودية لمساعدتنا في ذلك، لكن انطباعنا أن السعودية لا تريد محاكمتهم محاكمة عادلة لإظهار الحقيقة، ونحن نعلم أن كثيراً من المتهمين يعيشون أحراراً”.
وتابع “نعلم جيداً أن فريق الاغتيال هو الذي نفذ الجريمة، لكن هناك من خطط لها وأمر بتنفيذها وأرسل كبار مساعديه لتنفيذها فوق الأراضي التركية لإحراجنا، كما أننا نعلم أن السعودية تتستر على المجرم الحقيقي، ونقول لهم إننا لن نطوي هذا الملف، ونحن بصدد تجهيزه، ونجري تحقيقات مستمرة وسرية، وما يعيقنا أن المجرمين ليسوا في تركيا”.
وفيما يتعلق بمحاولة الانقلاب التي جرت في تركيا قبل نحو ثلاث سنوات، قال مستشار أردوغان: “ما لاحظناه أن الإعلام الأمريكي والإماراتي والسعودي تعاطف مع الانقلاب وبشّر به، وغضب لفشله. كما أن الرئيس المصري السيسي كان فرحاً بالانقلاب مع أنه جاء بالانقلاب، وكانت الرغبة تحدوه وحكام الإمارات والسعودية بإزاحة وإسقاط الرئيس أردوغان، لكن الانقلاب فشل ولم تتحقق أمنياتهم”.
وعن سرّ العداء الإماراتي-السعودي لتركيا، أضاف “يصعب علينا فهم ذلك، مع أننا لا نضمر الشر لأحد من العرب والمُسلمين، ونريد التعاون مع الجميع، دون التدخل في شؤون الغير، وما نزال نمد أيدينا للجميع لمصلحة المُسلمين”.
لكنه قال: “يبدو أن النموذج التركي الذي ألهم الربيع العربي أخاف الإمارات والسعودية، مع أننا لم ندعم الربيع العربي، بل أيدناه فقط وساندنا الشعوب العربية الساعية لتحقيق الحرية والديمقراطية، لكننا لم نحرك أحداً في الإمارات والسعودية، ومع ذلك فإنهم يخافون من امتداد عثماني متخيل جديد في المنطقة، مع أنه لا يوجد لدينا طموح لذلك”.















