مصادر: السيسي يعرض على المجلس العسكري السوداني المساعدة في إنهاء العصيان المدني
قالت مصادر مصرية مطلعة إن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عرض على المجلس العسكري الانتقالي في السودان المساعدة في إنهاء العصيان المدني الذي تشهده البلاد احتجاجًا على استمرار الحكم العسكري.
وذكرت المصادر لصحيفة “العربي الجديد” اللندنية أن “اللجنة المخابراتية التي تتولى التعامل مع الملف السوداني بإشراف مدير المخابرات العامة اللواء عباس كامل، أبلغت المجلس العسكري الانتقالي في السودان، استعداد مصر لتوفير الأيدي العاملة اللازمة لسد احتياجات الحكومة السودانية في الوظائف القيادية والفنية بالمرافق الحيوية الأكثر أهمية وخطورة”.
وأوضحت المصادر أن العرض المصري جاء “كي لا يتعطل العمل بهذا المرافق جراء العصيان المدني الذي بدأته قوى المعارضة، بهدف إجبار المجلس العسكري على إنهاء المرحلة الانتقالية والتخلي عن خططه للاستئثار بالحكم في السودان”.
وأكدت المصادر أن المقترح المصري يهدف لإظهار دعم المجلس العسكري أمام المعارضة، وهو جاد ومرجح دخوله حيز التنفيذ، خصوصًا على مستوى قطاعات الطيران المدني والكهرباء والبترول والصحة، للمساعدة في سد الاحتياجات وانتظام العمل من ناحية، ومن ناحية أخرى إظهار محدودية تأثير الدعوات للعصيان المدني وقدرة المجلس العسكري على تلافيها.
كما كشفت المصادر عن أن اعتقال الأمن السوداني بعض الشخصيات السودانية التي اجتمعت برئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي يتوسط لحل الأمة، جاء بمباركة القاهرة، وتنفيذًا لنصيحتها من أجل توجيه رسالة لأحمد مفادها عدم قبول المجلس جهود الوساطة التي حاول بذلها.
وأشارت إلى أن مصر منزعجة بشدة من دخول إثيوبيا في الأزمة السودانية.
وذكرت أن المجلس استشار اللجنة المخابراتية المصرية في العفو عن عشرات الإثيوبيين الذين كانوا في السجون السودانية وعادوا مع أبي أحمد، فأيدت القاهرة الخطوة كحسن نية، وحتى لا يفسر الأمر وكأن المجلس العسكري لم يستجب لأي من طلباته.
وتخشى مصر من اكتساب إثيوبيا، التي لا تتمتع بعلاقات جيدة معها، مساحات نفوذ جديدة خاصة في السودان، إذا نجحت في وساطتها.
وتدعم القاهرة المجلس العسكري في السودان وتعمل على تثبيت حكمه بالأمر الواقع، أما إثيوبيا فتحاول إقناع المجلس العسكري بتقديم تنازلات كمفتاح لحل أطول عمرًا، ويضمن كذلك نفوذاً سياسياً لبلاده في الجار الجنوبي لجمهورية مصر العربية.
ويشل العصيان المدني الذي أعلنت عنه قوى المعارضة السودانية الحياة لليوم الثاني على التوالي، وانخرطت فيه كافة القطاعات داخل الدولة.
بدء عصيان مدني في السودان حتى تسليم السلطة لحكومة مدنية















