الرئيس اللبناني يأمر الجيش بالتصدي لأي توغلات إسرائيلية بعد غارة دامية

أصدر الرئيس اللبناني جوزيف عون أمرًا للجيش بالتصدي لأي توغلات إسرائيلية مستقبلية داخل الأراضي اللبنانية، وذلك عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان أدت إلى مقتل موظف بلدي أثناء نومه.
وقالت وسائل الإعلام الرسمية اللبنانية إن القتيل يُدعى إبراهيم سلامة، وهو موظف في بلدية بليدا القريبة من الحدود مع إسرائيل. وأكدت أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مبنى البلدية حيث كان سلامة نائمًا، وأطلقت النار عليه داخل الغرفة، مشيرة إلى أن المراتب كانت مضرّجة بالدماء وآثار الرصاص واضحة على الجدران، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
من جانبها، اعترفت الجيش الإسرائيلي بتنفيذ الغارة، وقال إنه كان يستهدف “بنية تحتية تابعة لحزب الله” عندما أطلق النار على “مشتبه به”، مضيفًا أن الحادث لا يزال قيد التحقيق.
وأثارت الجريمة موجة غضب واسعة في لبنان، حيث اعتبرها سياسيون وناشطون انتهاكًا جديدًا للسيادة الوطنية. وفي الساعات التالية للهجوم، شنت إسرائيل غارات إضافية على منطقة اللبونة جنوب غرب البلاد، فيما حلّقت طائرات إسرائيلية مسيّرة على ارتفاع منخفض فوق بيروت.
وفي بيان رسمي، أدان الرئيس عون الغارة، وأمر الجيش اللبناني بـ”مواجهة أي توغل إسرائيلي في الأراضي الجنوبية المُحررة، دفاعًا عن الأرض وسلامة المواطنين”.
تأتي هذه التطورات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بين حزب الله وإسرائيل، والذي نص على انسحاب القوات الإسرائيلية ووقف الأعمال العدائية.
إلا أن إسرائيل تواصل تنفيذ غارات شبه يومية على جنوب لبنان ووادي البقاع، بزعم منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية، فيما لا تزال قواتها متمركزة في خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية.
من جهته، أعلن حزب الله مرارًا التزامه الكامل باتفاق الهدنة.
وتزامنت الغارة مع تصاعد التوترات الإقليمية ونشاط دبلوماسي مكثف في بيروت، حيث دعا مبعوثون أجانب الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح حزب الله بشكل كامل، وهو مطلب تعتبره بيروت سابقًا لأوانه خشية اندلاع صراع داخلي.
وقال المبعوث الأمريكي مورغان أورتاغوس خلال زيارته إلى مدينة الناقورة الحدودية، إن واشنطن “تشيد بقرار لبنان وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة بحلول نهاية العام”، في إشارة إلى التفاهمات الجارية بشأن تنفيذ اتفاق الهدنة.















