تقارير عبرية: مصر أكبر المتضررين إذا استهدفت إيران مفاعل ديمونا

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مصر قد تكون من أكبر المتضررين إذا استهدفت إيران المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا، وسط تصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران وتل أبيب بشأن استهداف المنشآت النووية في كلا البلدين.

وبحسب موقع “ناتسيف نت” الإسرائيلي المتخصص في الشأن المصري، فإن المخاوف تتزايد داخل مصر بشأن تداعيات أي هجوم نووي متبادل، خصوصا أن مفاعل ديمونا يقع في النقب، جنوب إسرائيل، على مسافة ليست ببعيدة من الحدود المصرية.

وأشار الموقع إلى أن مسؤولين وخبراء مصريين في مجال الطاقة النووية والإشعاع حذروا من تداعيات كارثية على البيئة والصحة العامة في حال استهدفت إيران المفاعل.

ونقل الموقع عن الدكتور مصطفى عزيز، الرئيس الأسبق لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، أن أي تسرب إشعاعي من مفاعل ديمونا سيعتمد تأثيره على عدة عوامل، أبرزها اتجاه الرياح وسرعتها، مشيرا إلى أن هناك احتمالًا لوصول مستويات إشعاع خفيفة إلى مناطق مصرية في سيناء أو جنوب البلاد، في حال كانت الظروف الجوية مواتية لذلك.

وفي الوقت ذاته، قلل خبراء مصريون آخرون من احتمالات تعرض مصر لأضرار مباشرة إذا اندلعت مواجهة نووية، مؤكدين أن المسافة مع إيران تجعل تأثير أي هجوم إسرائيلي على منشآتها النووية محدودا بالنسبة للقاهرة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بين إسرائيل وإيران. فمنذ 13 يونيو الجاري، شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية على منشآت عسكرية وحيوية داخل إيران، استهدفت قواعد صاروخية ومفاعلات نووية وأخرى تابعة للحرس الثوري.

وقد أسفرت هذه الضربات عن مقتل ما لا يقل عن 224 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا لوزارة الصحة الإيرانية.

كما نفذت إسرائيل اغتيالات طالت عددا من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين، بينهم شخصيات بارزة في برنامج طهران النووي، ما دفع طهران إلى الرد بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت العمق الإسرائيلي.

وأدى هذا التصعيد إلى إثارة مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق المنطقة نحو حرب مفتوحة. وعبّرت دول عربية، بينها مصر والأردن والسعودية، عن قلقها من اتساع رقعة المواجهة، خصوصا إذا طالت الهجمات المنشآت النووية، مما قد يؤدي إلى كوارث بيئية تمتد عبر الحدود.

وتُعد منشأة ديمونا، التي بدأ تشغيلها في ستينيات القرن الماضي، من أكثر المواقع حساسية في إسرائيل، رغم أن تل أبيب لا تعترف رسميا بامتلاكها أسلحة نووية.

وقد كانت هدفا لهجمات تهديدية سابقة، أبرزها من الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان، إلا أن استهدافها المباشر من إيران قد يمثل تحولا خطيرا في طبيعة الصراع.

في هذا السياق، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية جميع الأطراف إلى تجنب استهداف المنشآت النووية لما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على السكان والبيئة في المنطقة، مشددة على أن مثل هذه الهجمات قد تُصنّف ضمن “جرائم الحرب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى