منظمات حقوقية تستنكر توقيع لندن اتفاقية فنية مع الرياض بسبب سجلها الحقوقي

استنكرت منظمات حقوقية في بريطانيا توقيع وزيرة الثقافة البريطانية “نادين دوريس” اتفاقية في المجال الفني مع نظيرها السعودي الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود.
وقالت المنظمات الحقوقية ” إن توقيع الاتفاقية الفنية بين لندن والرياض يأتي في ظل استمرار تدهور حالة حقوق الإنسان في المملكة الخليجية “.
حيث أقيم حفل توقيع مذكرة التفاهم في “بينالي الدرعية” بالرياض، وهو معرضٌ يقام كل عامين في العاصمة.
وبحسب بيان وزارة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية : “ستكون الوزيرة في الرياض لتعزيز العلاقات في مجالات الرياضة والسياحة والفنون، ومن المتوقع أن توقع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون”.
وأضاف البيان ” سيضيف الاتفاق تركيزًا على التعاون في قطاعات السينما والمتاحف والتراث إلى جانب السياحة المستدامة، فيما امتنعت وزارة الثقافة السعودية عن التعليق على الشراكة المقترحة “.
وأثار الاتفاق بين لندن و الرياض دهشة البريطانيين المتخصصين في الفنون الذين يساورهم القلق بشأن سجل المملكة الخليجية في مجال حقوق الإنسان.
وقالت متخصصة بريطانية في شؤون الفنون إنها منزعجة من موقف المملكة من تهاوي حقوق الإنسان.
ومن المقرر أن يشارك 64 فنانا في بينالي الدرعية من 11-27 مارس المقبل.
ويمكن القول إن السعودية تخضع لتغييرات ثقافية واقتصادية ضخمة بما يتماشى مع خطة رؤية 2030 الحكومية المصممة لتنويع الاقتصاد، والتي لاقت انتقاداتٍ واسعة من الأوساط الشعبية والحقوقية التي قالت إنها تغيير لهوية وثقافة وعادات وتقاليد المملكة.
ويقول مراقبون إن الترفيه بكافة أنواعه؛ الرياضي والفني يحاول من خلاله النظام السعودي تحويل الأنظار وتشتيت الاهتمام عن القضايا ذات الأهمية، والتي وصلت حد التبليغ عمن يعترض على ما يحدث.
ومع أواخر العام الماضي، قالت صحيفة أسترالية إن محاولات السعودية للانفتاح على الثقافة والفن من خلال التسويق الكبير للفعاليات الترفيهية وما تضمنته من اختلاط ورقص وفعاليات فنية لا يعدو كونه مجرد محاولة تبييض لسجل حقوقي شديد القتامة.
وذكر تقرير لصحيفة “صانداي مورنينغ هيرالد” أن أمام السعودية الكثير للحاق بركب الانفتاح العالمي والسياحة على أصولها كما هو حاصل في دبي مثلاً.
وأشارت إلى أن الأفلام الدولية التي عرضت في مهرجان البحر الأحمر السينمائي ما كانت إلا “غطاءً لسيناريو شرير للاعتقالات وقطع الرؤوس والقتل من قبل نظام يائس يُحاول كسر عزلته”.















