من الصعب التنبؤ بما سيحدث.. بوتين يطالب السعودية بعدم زيادة إنتاج النفط

طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت السعودية بعدم زيادة إنتاجها النفطي من أجل تعويض أي انخفاض محتمل في الصادرات الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية.

وأوضح بوتين في إفادة صحيفة أن اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين بشأن تخفيضات إنتاج النفط سيظل ساريًا حتى نهاية يونيو/حزيران المقبل.

وأكد الرئيس الروسي عدم تلقيه أي مؤشرات من أعضاء منظمة “أوبك” بشأن الانسحاب من اتفاق “أوبك بلس” الخاص بتخفيض الإنتاج.

ولفت إلى أن بلاده انضمت للاتفاق “لأنه كانت هناك حاجة لتنسيق السياسة الخاصة بأسعار النفط في السوق”.

وأشار الرئيس الروسي إلى أنه “من الصعب التنبؤ بما سيحدث بسوق النفط عندما تنتهي الإعفاءات الأميركية لعدد من الدول المستوردة للنفط الإيراني في مايو/أيار”.

وأكد بوتين أن بلاده لن ترفع إنتاجها النفطي عند انتهاء مهلة الإعفاءات الأمريكية على الفور.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قرر في 22 إبريل/ نيسان الجاري إلغاء الاستثناءات من العقوبات الأمريكية الممنوحة لخمس دول عند شرائها النفط الإيراني بدءًا من الشهر المقبل.

أكد البيت الأبيض أنه لن يتم تجديد الإعفاءات الممنوحة لكل من تركيا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية عندما تنتهي في 2 مايو.

وتهدف الولايات المتحدة من وراء عدم تجديد الإعفاءات إلى خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، وحرمان إيران من مصدر دخلها الرئيس.

ويأتي ذلك ضمن جملة العقوبات التي أعاد ترمب فرضها على إيران بعد انسحابه من الاتفاق النووي الايراني.

وكان ترمب قال أمس الجمعة في تغريدة عبر “تويتر” إنه تحدث مع المملكة السعودية وآخرين بشأن زيادة تدفق النفط. “والكل موافق”.

وأعلنت السعودية قبل أيام عن استعدادها لزيادة إنتاج النفط لتعويض الفقد المحتمل إذا أنهت الولايات المتحدة إعفاءات استيراد النفط الإيراني.

وقالت السعودية إنها مستعدة لزيادة إنتاج النفط بعد أن تلحظ أثر إنهاء الإعفاءات الأمريكية على السوق.

وقال وزير الطاقة خالد الفالح إن السعودية تتعهد بالحفاظ على توازن سوق النفط، وتراقب عن كثب تطورات سوق النفط بعد البيان الأخير الصادر عن الحكومة الأمريكية بشأن عقوبات تصدير النفط على إيران.

وأوضح أن السعودية وشركاءها سيعملون على ضمان عدم خروج سوق النفط العالمي عن التوازن.

ومن شأن وقف الصادرات النفطية الإيرانية رفع أسعار النفط العالمية، لكن زيادة السعودية إنتاجها سيُبقي الأسعار في مستواها العالمي.

وكان يُمكن للسعودية والدول المُصدرة للنفط الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط لدعم اقتصاد بلدانها، لكنها تعهدت لترمب بزيادة إنتاجها لإبقاء الأسعار ثابتة.

وسيؤثر القرار السعودي على المملكة من اتجاهين، إذ سيزيد استنزافها من النفط جراء زيادة العرض، كما سيُخفّض السعر الذي سيرتفع بعد منع النفط الإيراني عن السوق، وهو ما كان يمكن للسعودية الاستفادة منه.

 

السعودية تتعهد بالحفاظ على توازن سوق النفط بعد قرار أمريكا بخصوص النفط الإيراني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى