المفوضية الأوروبية تصف ما يجري في غزة بـ“الإبادة” وتنتقد عجز أوروبا

نددت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، الإسبانية تيريزا ريبيرا، الخميس، بما وصفته بأنه “إبادة” في قطاع غزة، معتبرة أن عجز الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ موقف موحد يفاقم المأساة المستمرة منذ نحو عام.

وقالت ريبيرا، في خطاب ألقته بمعهد الدراسات السياسية في باريس، إن “الإبادة الجماعية في غزة تسلّط الضوء على عجز أوروبا عن التحرّك والتحدث بصوت واحد، في وقت تعم الاحتجاجات المدن الأوروبية تنديداً بالحرب في القطاع المحاصر والمدمر”. ويُعد هذا أول تصريح من نوعه يصدر عن مسؤول رفيع في المفوضية الأوروبية يستخدم مصطلح “إبادة” بشكل صريح لوصف ما يجري.

منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، انقسمت مواقف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ففيما تشدد ألمانيا ودول أخرى على ما تصفه بـ“حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، تواصل إسبانيا ومعها بعض العواصم الأوروبية التحذير من أن ما يجري في القطاع يرقى إلى “إبادة” بحق الفلسطينيين.
هذه الانقسامات تعرقل أي تحرك جماعي أوروبي، إذ لم يحصل حتى الآن مقترح المفوضية الأوروبية بتعليق جزء من التمويل المخصص للشركات الإسرائيلية الناشئة على موافقة الدول الأعضاء، رغم تأكيد المفوضية في يونيو الماضي أن إسرائيل تنتهك بنود اتفاقية الشراكة مع الاتحاد والمتعلقة باحترام حقوق الإنسان.

بالتزامن مع هذه التصريحات، عاش قطاع غزة فجر الخميس يوماً دامياً آخر، حيث استشهد 39 فلسطينياً بينهم أطفال ونازحون جراء قصف إسرائيلي مكثّف استهدف أحياء سكنية وخياماً للمهجّرين ومواقع انتظار المساعدات.

وكانت مدينة غزة الأكثر تضرراً، إذ وثقت المصادر الطبية استشهاد 22 فلسطينياً في أحياء متفرقة. في حي التفاح شرقي المدينة، ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة جديدة بعدما قصف منازل مأهولة متجاورة، ما أدى إلى استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة أكثر من 50 آخرين، بينهم حالات خطيرة.

أما حي الدرج فشهد استهداف منزل خلّف شهيداً وعدداً من الجرحى، في حين قصفت طائرة مسيّرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين في حي تل الهوى جنوبي المدينة، مما أسفر عن استشهاد 5 أشخاص، بينهم 3 أطفال وسيدة، إضافة إلى اندلاع حريق كبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى