وفد قطري رسمي يصل إلى دمشق للقاء مسؤولين سوريين

وصل وفد قطري رسمي رفيع المستوى برئاسة سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، إلى العاصمة السورية دمشق، في زيارة تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد.
جاء الوفد على متن أول رحلة للخطوط الجوية القطرية تصل إلى مطار دمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد.
تهدف الزيارة إلى عقد لقاءات مع المسؤولين السوريين، تأكيدًا على الموقف القطري الثابت في تقديم الدعم للأشقاء في سوريا، والعمل على تعزيز العلاقات بين البلدين.
وأعلن الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن هذه الزيارة تحمل رسالة واضحة عن التزام دولة قطر بدعم الشعب السوري.
كما أنها تأتي لتجسد حرص الدوحة على النهوض بسوريا، مع الحفاظ على سيادتها واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، مشددًا على الروابط الأخوية الوثيقة بين البلدين.
في الوقت نفسه، شهدت دمشق حدثًا بارزًا آخر تمثل في إعادة افتتاح السفارة القطرية، التي ظلت مغلقة منذ عام 2011.
وقد أظهرت لقطات بثها تلفزيون سوريا لحظة فتح أبواب السفارة في قلب العاصمة الاسبوع الماضي، تمهيدًا لاستئناف العمل بها.
وبدأت السفارة نشاطها الرسمي اعتبارًا من يوم الثلاثاء الماضي، مع تعيين السيد خليفة عبدالله آل محمود الشريف قائمًا بالأعمال.
جاء استئناف عمل السفارة بعد إعلان وزارة الخارجية القطرية في بيان لها عن حرصها على دعم الشعب السوري في تحقيق مطالبه بالحياة الكريمة والحرية والعدالة الاجتماعية.
كما أكدت الدوحة أن قرارها السابق بقطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري عام 2011 كان تعبيرًا عن موقف مبدئي تجاه سياسات النظام القمعية. ومع ذلك، فإن استئناف عمل السفارة يعكس استعداد قطر للعمل على تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
الزيارة وافتتاح السفارة يؤكدان التزام قطر بمواصلة دعم سوريا وشعبها في مواجهة التحديات الحالية.
تعكس هذه الخطوة رغبة الدوحة الصادقة في الإسهام بإعادة بناء سوريا، وتحقيق الاستقرار في المنطقة. كما أنها رسالة قوية على أهمية التكاتف العربي لدعم الشعوب المتضررة ومساعدتها على النهوض من الأزمات.
في ظل هذه التطورات، تؤكد قطر على أن دعمها للشعب السوري سيظل مستمرًا، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو عبر التعاون الدبلوماسي والسياسي.
وبهذه الخطوات، تسعى الدوحة لتعزيز العلاقات مع سوريا وتأكيد حرصها على مستقبل أفضل للشعب السوري الشقيق.















