ينفقون مليارات لرسم مستقبله.. صحيفة أمريكية: هذه أطماع الإمارات والسعودية بالسودان!

سلّطت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية الضوء على دور الإمارات والسعودية في السودان، ومحاولتهما التحكم بمستقبله عبر أموالهما، ووصفت الصحيفة في مقالة كتبتها كل من ماتينا غريدنيف وسمر سعيد الرياض وأبو ظبي بالقوتين الأجنبيتين الحليفتين للولايات المتحدة.

وقالت إنهما تلعبان دورًا كبيرًا في معركة تحديد مستقبل السودان عبر مليارات الدولارات التي قدمتاها للمجلس العسكري الانتقالي الحاكم.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحتجين السودانيين في الشارع يرفضون تولي المجلس العسكري الانتقالي السلطة بعد إطاحته بعمر البشير مطلع إبريل/ نيسان الجاري.

ورأت الصحيفة أن السعودية والإمارات وجدتا فرصة لتعزيز نفوذهما ومصالحهما في القرن الإفريقي، عبر إبقاء إيران بعيدة عن البحر الأحمر، وتقويض طموحات قطر وتركيا الإقليمية.

وعدا عن ذلك فإن الدولتين تطمعان في الاحتفاظ بقوات سودانية إلى جانبهما في الحرب باليمن.

ولفتت الصحيفة إلى أن المتظاهرين السودانيين انتبهوا إلى تحركات الرياض وأبوظبي ونظموا تظاهرات احتجاجية رفعوا خلالها لافتات تؤكد أن الدولتين لن تتحكمان في مستقبل السودان.

وركّزت الصحيفة على تقديم الإمارات والسعودية حزمة مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار إلى المجلس العسكري بعد إسقاطه البشير.

وأشارت الصحيفة إلى رفض تلك الدول تقديم مساعدة مالية للبشير في بداية الأزمة بعد أن قصدهما لمساعدته.

وقالت الصحيفة إن الرياض وأبو ظبي تجدان الآن وجوهًا ودودة في القيادة السودانية الجديدة برئاسة عبد الفتاح البرهان، والذي قاد10 آلاف جندي سوداني في اليمن لحماية القوات الإماراتية.

وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية والإمارات استثمرتا في السودان 3.6 مليارات دولار منذ 2016 لمكافأته على ابتعاده عن إيران.

كما أن الدولتين تحاولان حماية استثماراتهما الزراعية التي تقدر بعشرات مليارات الدولار في الأراضي السودانية، إذ تزرعان أراضي شائعة بالحبوب لجلبها للاستهلاك الداخلي.

وعرّجت الصحيفة على نفوذ الإمارات والسعودية في المنطقة، والوعود السعودية للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بملايين الدولارات في هجومه على الحكومة المعترف بها دوليًا في طرابلس.

ولفتت إلى أن دول الخليج طورت قاعدة عسكرية ضخمة في الساحل الأفريقي الاستراتيجي من أجل الدعم اللوجستي في الحرب باليمن، في وقت تحتفظ الإمارات بقاعدة عسكرية وميناء في أرض الصومال.

ورأت الكاتبتان في ختام مقالتهما أن التعامل السري بين الخليج وجنرالات السودان تؤكد أن السياسة هي التي تحدد المرحلة المقبلة الاستراتيجية للسودان وليس الاحتجاجات في الشوارع.

 

يد أبوظبي الأمنية.. ما هي مهمة محمد دحلان الجديدة في السودان؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى