“العربية” تفضح قضية الجاسوس الإماراتي في تركيا!

أثبت الاهتمام غير العادي لقناة العربية السعودية- التي تبث من دبي-بقضية “زكي مبارك” الجاسوس الإماراتي الذي انتحر داخل سجنه في إسطنبول، مسؤولية أبوظبي عن خلية التجسس.

وبلغ اهتمام القناة بقضية الجاسوس حد جعل الخبر أول ملفات نشراتها على مدار يوم كامل، كما خصصت مساحات واسعة من نقاشات الضيوف للقضية.

وحاولت العربية من خلال تقاريرها وضيوفها الدفع باتجاه مسؤولية أنقرة عن قتله تحت التعذيب، والمطالبة بتشكل لجنة تحقيق دولية بالقضية.

ويأتي ذلك في وقت ترفض فيه السعودية- مالكة القناة- إجراء أي تحقيق دولي في اغتيال فريق قتلة سعودي الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول بأكتوبر/ تشرين أول الماضي.

وكانت النيابة العامة في اسطنبول أعلنت أمس عن العثور على أحد المتهمين بالتجسس لصالح الإمارات مشنوقًا داخل زنزانته في سجن سيليفري مساء أمس (أمس الأول).

وأفادت النيابة في بيان لها بأن الموقوف “زكي ي. م. حسن” بتهمة التجسس لصالح الإمارات، وُجدَ مشنوقا بباب الحمام في زنزانته الانفرادية بسجن سيليفري، في الساعة 10:22 بالتوقيت المحلي من مساء الأحد”.

واعتقل الأمن التركي مبارك ورفيقه سامر شعبان في 19 أبريل/ نسان الجاري. ووفق الإعلام التركي، فهما فلسطينيان، وعلى علاقة بالقيادي المفصول من حركة “فتح” محمد دحلان.

ولم يصدر عن أبوظبي أي تعليق حول القضية حتى الساعة، لكن الذباب الإلكتروني التابع للإمارات والسعودية غرّد بكثافة على وسم “تركيا_تقتل_الخليجيين” بعد اعتقال الخلية. وبعد إعلان انتحار مبارك غردوا على وسم #تركيا_تقتل_سجين.

مأزق القناة

واستضافت قناة العربية عائلة الجاسوس الفلسطيني لصالح الإمارات، والتي نفت علاقته بخلية التجسس، لكن بعض كلمات العائلة أوقعت العربية في مأزق.

وأثناء دفاع “زين الدين” عن شقيقه المُنتحر في مقابلة مباشرة عبر “العربية” وصفه بـ”العسكري من الطراز الأول”، كاشفًا عن أنه حاصل على شهادة بكالوريوس في العلوم العسكرية، وتلقى عديد الدورات العسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية”.

ونشرت القناة مقابلة شقيق مبارك على موقعها الإلكتروني، لكن يبدو أن أحدهم تنبه لخطوة ما قاله الضيف، فحذفتها القناة نهائيًا بعد وقت قريب من موقعها.

وفي حديث غريب، اتهم شقيقه الآخر “زكريا” من أسماهم بـ”ضعاف النفوس” بالتآمر عليه والتضحية به. وقال: “تآمر عليه بعض ضعاف النفوس للتقرب من دول أجنبية لأهداف ومكاسب سياسية، وضحوا به ككبش فداء”.

أما ابنته “إسلام” فكشفت خلال حوارها مع “العربية” عن صور لوالدها وهو في الكلية العسكرية في اليمن.

العربية ليست وحدها!

وفي نفس السياق، نشرت صحيفة “الاتحاد” الحكومية الإماراتية بيانًا لمنظمة موالية للإمارات يتهم الأمن التركي “بتعذيب الموقوف الفلسطيني زكي يوسف حتى الموت”.

وذكرت الصحيفة الإماراتية أن “المعتقل زكي يوسف اتهم بالتجسس لصالح الإمارات بدون أي أدلة قدمتها السلطات التركية”.

واللافت أن الخبر تضمّن مطالبة تلك المنظمة من المقرر الخاص بالتعذيب في الأمم المتحدة بإرسال لجنة لفحص جثة المعتقل، و”عدم السماح للسلطات التركية بإخفاء جريمتها ودفن الجثة بدون إجراء تشريح محايد من الأمم المتحدة”.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تعتقل فيه الإمارات أكثر من 200 شخص على خلفية الرأي، وتحدثت منظمات حقوقية عن تعرضهم للتعذيب بشكل مُفزع، وترفض أبوظبي السماح للأمم المتحدة بزيارتهم.

مهام الخلية

وكانت مصادر موثقة كشفت أمس أن خلية التجسس الإماراتية التي اعتقل اثنان من أفرادها في إسطنبول مؤخرًا، نفذت عمليات أمنية مشبوهة داخل تركيا وخارجها.

وقالت المصادر إن القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح محمد دحلان، الذي يعمل مستشارًا أمنيًا لحاكم أبو ظبي محمد بن زايد، هو الذي يقف خلف خلية التجسس.

وذكرت أن دحلان كلّف زكريا شبات أحد المقربين منه بتشكيل خلية تجسس داخل تركيا بتعليمات من المخابرات الإماراتية. وكان من بين أعضاء الخلية المقبوض عليهما سامر شعبان وزكي مبارك (انتحر في السجن).

وأوضحت المصادر، أن الخلية هدفت في المرحلة الأولى لجمع معلومات عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والوزراء والشخصيات الاعتبارية في البلاد، إضافة إلى جمع معلومات عن المؤسسة الأمنية والعسكرية وجماعة الإخوان المسلمين.

أما المرحلة الثانية، فتتضمن تشكيل خلايا أمنية وعسكرية في تركيا من أجل البدء بتنفيذ مهام أمنية خطيرة في البلاد.

وأشارت المصادر إلى أن الخلية بدأت عملها تحت اسم مستثمرين أجانب، واستأجرت شققًا وشرت سيارات حديثة.

وكشفت المصادر عن أن أعضاء الخلية تواصلوا مع بعضهم عبر شيفرات سرية للبدء بتنفيذ مهماتهم داخل تركيا وفي لبنان وإندونيسيا وماليزيا.

 

خلية التجسس الإماراتية المُعتقلة نفذت هذه المهام السرية بتركيا ودول أخرى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى