مصادر أمريكية تحذر من تأثير هيغسيث على جاهزية الجيش بعد استقالة دريسكول

أفادت مصادر متعددة لشبكة سي إن إن بأن هناك مخاوف متزايدة داخل الأوساط العسكرية الأمريكية بشأن تأثير قرارات وزارة الدفاع الحالية على جاهزية القوات المسلحة، خاصة في ظل الاستقالة الأخيرة لوزير الجيش دان دريسكول. وقد عُرف دريسكول بلقب رجل الطائرات المسيّرة نظراً لاهتمامه الكبير بهذا النوع من الأسلحة، وتأتي استقالته في وقت تشهد فيه القيادة العسكرية الأمريكية نقاشات حادة حول أولويات التطوير والتحديث.
وتشير التقارير إلى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث يواجه انتقادات واسعة بسبب تركيزه المتزايد على ما يُوصف بالحروب الثقافية بدلاً من معالجة التحديات الاستراتيجية العاجلة التي تواجه الجيش. ويعتقد محللون ومصادر مقربة من الوزارة أن هذا الانحياز قد يعيق جهود التكيف مع ساحة المعركة الحديثة، والتي تتطلب استثمارات ضخمة في التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية.
ويعمل هيغسيث حالياً على إعادة تشكيل الهيكل الإداري للوزارة، لكن critics يشيرون إلى أن هذه التغييرات تفتقر إلى الرؤية الشاملة اللازمة لمواجهة التهديدات المتطورة. وقد أدى ذلك إلى توتر العلاقات بين القيادة السياسية للقوات المسلحة والضباط الميدانيين الذين يطالبون بأولوية واضحة لتحديث المعدات والتدريب.
من جانبه، أكد جنرال متقاعد أن الجيش الأمريكي أصبح أضعف مقارنة بفترة ما قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، مشيراً إلى أن القرارات الإدارية الحالية تساهم في تآكل الكفاءة التشغيلية. ودعا الجنرال إلى ضرورة إعادة النظر في السياسات المالية والبشرية لضمان قدرة الجيش على الرد السريع على أي أزمة إقليمية أو دولية.
كما شهدت جلسات الاستماع في الكونغرس توتراً كبيراً عندما استخدم هيغسيث مصطلحات وصفها البعض بالتاريخية والمؤذية، مما أثار غضب بعض المشرعين والمتظاهرين الذين حضروا الجلسة. وقد طالب هؤلاء بإجراء تحقيق شامل في أسلوب إدارة الوزارة وتأثيره على الروح المعنوية للقوات.
وفي سياق متصل، دخل هيغسيث في جدال حاد مع أحد أعضاء الكونغرس حول التكلفة الاقتصادية للحرب المحتملة ضد إيران، حيث رفض تقديم تفاصيل دقيقة عن الميزانية المقترحة. وأبدى المشرع قلقه من أن عدم الوضوح المالي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد الوطني والأمن القومي.
وتؤكد المصادر أن الإدارة الحالية تواجه ضغوطاً متزايدة من داخل الحزب الحاكم وخارجه لمراجعة سياساتها الدفاعية. ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى عزلة دبلوماسية وعسكرية للولايات المتحدة في المنطقة، خاصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
ويطالب دعاة الإصلاح العسكري بتعيين قيادة أكثر خبرة في الشؤون الاستراتيجية، بدلاً من الاعتماد على شخصيات ذات خلفيات إعلامية وسياسية فقط. ويخشون من أن يؤدي هذا الاتجاه إلى فقدان الولايات المتحدة لمكانتها كقوة عسكرية مهيمنة على الساحة الدولية.
في الوقت نفسه، تستمر النقاشات حول دور الطائرات المسيّرة في الحرب المستقبلية، حيث يرى بعض الخبراء أن الاستثمار فيها يجب أن يكون جزءاً من استراتيجية شاملة تشمل الذكاء الاصطناعي والحرب الإلكترونية. ويدعون إلى تخصيص ميزانيات أكبر لهذا القطاع لضمان التفوق التقني.
وتبقى الإجابة على الأسئلة المطروحة مرتبطة برد فعل الإدارة القادمة، سواء كانت ستستمر في نفس المسار أم ستعمل على إصلاح الخلل الحالي. وفي كلتا الحالتين، فإن مستقبل الجيش الأمريكي يعتمد بشكل كبير على القدرة على موازنة الأولويات السياسية مع الاحتياجات العسكرية الحقيقية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.















