7 سنوات على محاكمة نشطاء إماراتيين “طالبوا بالإصلاح”

توافق اليوم الذكرى السنوية السابعة لمحاكمة نشطاء إماراتيين بزعم دعوتهم للإصلاح والحد من تغول الأجهزة الأمنية في حياة المواطنين.

وكان أولئك النشطاء تعرضوا للمحاكمة بزعم توقيع شخصيات حقوقية وأكاديمية ومسئولين حكوميين سابقين على عريضة تطالب سلميًا بالإصلاح والحريات في الإمارات وهو إجراء قابله النظام في أبوظبي بالقمع والتعذيب.

وتعود قضية هؤلاء المعتقلين والمعروفة باسم: “الإمارات 94” إلى ربيع 2013، عندما مثل 94 متهمًا أمام دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا، ووجهت السلطات إليهم تهمة “إنشاء تنظيم يهدف إلى قلب نظام الحكم”.

لكن النشطاء نفوا تلك التهمة، إلا أن الحكم صدر بحقهم دون التحقيق معهم والاستماع إليهم، عدا عن محاكمة 8 غيابيًا.

ويقول نشطاء إماراتيين في حقوق الإنسان في الإمارات إن تلك المحاكمات كانت تفتقر إلى المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

كما لاقت تلك المحاكمات شجبًا واسعًا من المنظمات الحقوقية وهيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان.

ويقول الناشطون الحقوقيون إن المحكمة استندت إلى أدلة غالبيتها اعترافات أدلى بها المدعى عليهم أثناء اعتقالهم قبل المحاكمة.

وأشاروا إلى أن تلك الاعترافات يجعلها موضع شك في انتزاعها تحت التعذيب، عدا عن احتجازهم في أماكن سرية خضعوا خلالها إلى سوء المعاملة.

إقرأ ايضًا: دعوات لمساءلة الإمارات أمميًا عن تعذيب المعتقلين

منع من الحقوق

كما تم منعهم من التواصل مع محاميهم، وحرمانهم من حقهم في الطعن في الأحكام الصادرة ضدهم أمام محكمة أعلى درجة.

يُشار إلى أن القانون الاتحادي ينص على أن قرارات المحكمة الاتحادية العليا هي قرارات نهائية لا يجوز الطعن فيها.

وفي صيف 2013، أدانت المحكمة 69 من المتهمين الـ 94، بمن فيهم 8 متهمين غيابيًا، وببراءة 25.

وقد أصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن تتراوح بين سبع سنوات و15 سنة، بحق الكثير من الشخصيات المرموقة والناشطة والفاعلة حقوقيًا.

كما تضمنت قائمة المدانين في هذه المحاكمة 7 نشطاء يعرفون باسم مجموعة “الإمارات 7″، وهم الذين سحبت جنسيتهم تعسفيًا عام 2011 وطولبوا بمغادرة الدولة.

وتؤكد تقارير حقوقية أنه أثناء المحاكمة، اتخذت السلطات خطوات لمنع أي تغطية أو تقارير مستقلة عن وقائع المحاكمة.

فلم تسمح لمراسلي وسائل الإعلام الدولية والمراقبين المستقلين للمحاكمة بالدخول.

ورفضت السماح لمراقب مستقل موفد من منظمة العفو الدولية بدخول الإمارات قبيل بدء المحاكمة.

وقد أوفدت اللجنة الدولية للحقوقيين اثنين من المراقبين المستقلين لحضور المحاكمة.

ولكن مسؤولين أمنيين يرتدون ثياباً مدنية ردوهما على أعقابهما قبل وصولهما إلى مقر المحكمة الاتحادية العليا.

ولم يكن هدف الموقّعين على عريضة الإصلاح الخروج عن نظام الحكم أو تعريض أمن الدولة للخطر أو إهانة رئيس الدولة، بل حرصوا من خلال خطوتهم على المطالبة بشكل سلمي التمكين للحقوق والحريات طبقا للمعايير الدولية التي تكفلها العهود الدولية.

غير أنّ سلطات أبوظبي أطلقت جهاز أمن الدولة ليستهدف الموقعين على العريضة.

وسلّط عليهم الانتهاكات الجسيمة من تعذيب وسوء معاملة والتي نالت من أمانهم الشخصي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى