تركيا… موطن مشروب السحلب الدافئ

الجميع ينتظر فصل الشتاء سنوياً، لتناول مشروب السحلب الشعبي الدافئ خاصةً الأتراك وغيرهم ممن يزورون تركيا.

حيث يعتبره الأتراك رفيقهم الدافئ في الليالي الباردة، واتفقت الروايات على أن مشروب السحلب كان منتشرا ًمنذ القدم في أراضي الإمبراطورية العثمانية (شتر ستوك).

ويتميز السحلب التركي ليس فقط بمذاقه الرائع، بل أيضاً تضيف الطقوس التي يقدم به هذا المشروب الدافئ إلى العامة سحراّ إلى جانب روعة مذاقه.

والمكون الرئيسي لهذا المشروب هو زهرة الأور كيد البرية وتعرف باسم نبات السحلب.

حيث تقطع هذه الزهرة عدة كيلومترات وشهور لتصل إلى معجبيها في كأس دافئة، يسكب من جرة نحاسية قديمة أثناء ليالي الشتاء الباردة.

تنمو زهرة الأور كيد البرية في جنوب غرب تركيا وتحديداّ بمدينة “سوتشولير” لتطوف فيما بعد إلى جميع أنحاء البلاد.

بحيث تقطع هذه النبتة نفس الرحلة سنوياً ابتداءً من أبريل/ نيسان وحتى بداية فصل الشتاء.

قام منتجو مسحوق السحلب في تركيا بوصف هذه الرحلة بأنها “التجارة المرة للمشروب الحلو”.

بحيث تبدأ عملية جمع زهور الأور كيد في الفترة بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران ثم يتم تجفيفها حوالي ستة شهور.

ويكون المسحوق جاهزاً للاستعمال وإنتاج هذا المشروب الشعبي الدافئ.

ومن هذه الزهرة يستخدم جذور ودرنات الأور كيد البري ثم يتم غمرها بالحليب المغلي أو الماء المغلي لفترة قصيرة من الزمن.

قبل عملية تجفيفها ثم طحنها بعد ذلك وتخزينها أو استعمالها مباشرةً.

يعتبر بيع السحلب مهنة أساسية في مدينة “سوتشولير” التركية منذ القدم وسبقها بيع الألبان.

وكثيراً من أبناء هذه المدينة ينتقلون إلى مدينة إسطنبول ابتداءً من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام لبيع السحلب.

وفي المقابل يعتبر سحلب مدينة “بوجاك” من أجود أنواع السحلب حيث تبعد حوالي 80 كيلومتراً عن “سوتشولير” ويفوق سحلبها الذي ينتج في سوتشولير.

فوائد مشروب السحلب:

كونه مشروباً ناعماً ودافئًا، إلا انه يحتوي أيضاّ على الكثير من الفوائد الطبية، وخاصة عند تناوله مع الزنجبيل أو القرفة، ومن هذه الفوائد:

  • علاج العديد من مشاكل الجهاز التنفسي منها التهاب الشعب الهوائية والسعال.
  • يعمل على تقوية نشاط القلب والعقل.
  • يعمل على وقف الإسهال.

 

فوائد الميرمية… لا تُعد ولا تُحصى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى