الأرصاد تحذر من موجة حارة تضرب المنطقة الشرقية بـ50 درجة

أصدر المركز الوطني للأرصاد والجيوفيزياء تحذيراً جويًا عاجلاً بشأن حالة مناخية متطرفة تشهدها المملكة العربية السعودية، حيث تتوقع الهيئة حدوث موجة حارة شديدة تؤثر بشكل مباشر على المنطقة الشرقية. وقد حددت التوقعات درجات حرارة مرتفعة للغاية تصل قيمتها القصوى إلى حدود الخمسين درجة مئوية، مما يستدعي اتخاذ الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين.

وتشمل هذه الموجة الحرارية نطاقاً جغرافياً واسعاً يغطي معظم مدن ومحافظات المنطقة الشرقية، حيث تم رصد ارتفاع ملحوظ في مؤشرات الحرارة. وتتمثل المدن الرئيسية المتأثرة بالحالة الجوية في مدينتي الدمام والظهران، وهما المراكز العمرانية الكبرى التي يعيش فيها عدد كبير من السكان، مما يزيد من أهمية التحذيرات الصادرة عن الجهات المختصة لضمان سلامة الجميع.

إلى جانب المدينتين الرئيسيتين، امتد التأثير ليشمل عدداً كبيراً من المحافظات والمراكز التابعة لها. ومن بين المناطق المذكورة في التحذير محافظة حفر الباطن الواقعة شمالاً، ومحافظة الخفجي شرقاً، بالإضافة إلى النعيرية وقرية العليا ورأس تنورة. كما شمل التحذير مناطق القطيف والخبر وبقيق والعديد وذعبلوتن والأحساء والهجر، مما يعني أن الظاهرة المناخية ليست محلية بل إقليمية واسعة الانتشار.

وأوضح المركز الوطني للأرصاد أن هذه الحالة الجوية الحارة لن تكون مؤقتة بضعة ساعات فقط، بل ستستمر لمدة طويلة خلال فترة ما بعد الظهر. وقد حددت الجهة المسؤولة موعد انتهاء تأثير الموجة الحارة بالساعة الخامسة مساءً من اليوم ذاته، وهو ما يعني أن السكان سيتعرضون للحرارة المرتفعة طوال ساعات النهار وحتى وقت متأخر منه.

وتأتي هذه التحذيرات في إطار الدور الوقائي الذي تقوم به الأرصاد لحماية الأرواح والممتلكات من مخاطر الطقس القاسي. وعادةً ما ترافق درجات الحرارة التي تلامس الخمسين درجة مئوية مخاطر صحية مباشرة، خاصة لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، الذين قد يعانون من ضربات الشمس أو الجفاف الشديد.

وحثت التوصيات العامة في مثل هذه الحالات على تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الذروة، والتي تمتد عادة من منتصف النهار وحتى غروب الشمس. كما ينصح بالبقاء في أماكن مكيفة قدر الإمكان وشرب كميات كافية من السوائل لترطيب الجسم والتعويض عما يفقده من سوائل بسبب التعرق.

كما أوصت الجهات المعنية بتوخي الحذر أثناء القيادة، حيث يمكن أن تؤدي الحرارة العالية إلى ارتفاع ضغط الهواء في الإطارات وزيادة احتمالية تعرض المركبات لأعطال ميكانيكية. كما أن الطرق الأسفلتية قد ترتفع حرارتها بشكل كبير مما يشكل خطراً على السلامة المرورية.

وتحرص إدارة الطوارئ والأزمات المحلية في المنطقة الشرقية على التنسيق المستمر مع المركز الوطني للأرصاد لمواكبة تطورات الحالة الجوية. ويتم تفعيل خطط الاستجابة السريعة للتدخل في حال تسجيل أي حالات طارئة ناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، سواء كانت صحية أو متعلقة بالبنية التحتية.

ويُذكر أن المنطقة الشرقية تشهد في فصل الصيف تقلبات مناخية حادة، وغالباً ما تسجل فيها أعلى درجات الحرارة في المملكة. ويعتمد الاقتصاد المحلي بشكل كبير على استقرار الظروف الجوية، خاصة في قطاعات البناء والنقل والخدمات الخارجية، مما يجعل متابعة التنبيهات الجوية أمراً ضرورياً لاستمرار سير العمل.

ودعت الأرصاد جميع وسائل الإعلام والمنصات الاجتماعية إلى نشر هذه التحذيرات على نطاق واسع لضمان وصول المعلومة لكل فرد في المجتمع. كما شددت على ضرورة الالتزام بالتعليمات الصحية والإرشادات الأمنية الصادرة عن الدفاع المدني والجهات ذات العلاقة خلال فترة استمرار الموجة الحارة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى