تقرير: منظمات أممية تتداعى لتوفير الإغاثة العاجلة بعد انفجار بيروت
بعد أسبوع على الانفجار الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت ودمر جزءًا من مرفئها الرئيسي، تتصاعد الجهود لتوفير المساعدات العاجلة للمدينة.
وكان مؤتمر دولي للمانحين، عقد منذ أيام، برعاية الأمم المتحدة وفرنسا تعهد فيه المشاركون بنحو 300 مليون دولار.
وفي الوقت نفسه، أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون في تغريدة على موقع (تويتر) أن الخسائر المترتبة على الانفجار وصلت إلى 15 مليار دولار.
وأكد عون في تغريدة أخرى نقلاً عن وزير الاقتصاد أن مخزون القمح المتوفر حالياً في لبنان يكفي لمدة شهر واحد.
وذكر أن هناك ٣٠ ألف طن في المخازن بالإضافة إلى وصول ١١٠ آلاف طن خلال أسبوعين تكفي لأربعة أشهر.
واستجابة للوضع الراهن، أعلن مدير برنامج الغذاء العالمي ديفيد بيزلي أن البرنامج سيجلب إلى لبنان 17،500 طن متري من إمدادات القمح.
وقال بيزلي خلال زيارته إلى بيروت إن هذه الكمية تكفي لمدة ثلاثة أشهر وستسهم في تجديد احتياطات البلاد الغذائية.
وأضاف أن البرنامج سيجلب المعدّات اللازمة لإعادة تشغيل الميناء، بما يكفي لتسهيل استيراد القمح والحبوب الأخرى إلى لبنان.
ويستورد لبنان نحو 85% من احتياجاته الغذائية ومعظم عمليات التجارة كانت تمر عبر مرفأ بيروت، الذي تضرر بشكل كبير جراء الانفجار.
وتقدر تكلفة الاستجابة الطارئة بنحو 235 مليون دولار لتقديم الدعم الغذائي، بالإضافة إلى المساعدات اللوجستية وسلاسل التوريد.
أوضاع صعبة قبل وبعد
ويشار إلى أن مليون لبناني يعيشون تحت خط الفقر في الوقت الراهن. كما فقد أكثر من 300 شخص سكنهم بسبب الانفجار الأخير.
وحول الوضع الصحي، قالت منظمة الصحة العالمية إن هناك حاجة لتوفير 75 مليون دولار استجابة لحالة الطوارئ في القطاع الصحي.
وأشارت المنظمة أن الانفجار الذي أودى بحياة 170 شخصاً وأصاب 6 آلاف شخص، ألحق أضراراً بالغة بمستشفيات ومراكز، وتسبب بنقص بالإمدادات الطبية.
وتعطلت ثلاثة مستشفيات عن العمل، فيما تعمل ثلاثة مستشفيات بشكل جزئي، ما خفض عدد الأسرة بما يتراوح بين 500 و600 سرير.
وتمكنت المنظمة من إدخال 25 طنا من أدوات الوقاية الشخصية ووزعت إمدادات للعلاج من الصدمة وللجراحة على ألفي مريض في عشرة مستشفيات.
كما أنها تعمل مع ما لا يقل عن 11 فريقاً طبياً وافداً من الخارج للطوارى.
ويعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان على توفير نحو 20 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الطارئة للفئات المستهدفة والمتضررة.
ويقدر البرنامج المتضررين من النساء في سن الإنجاب بنحو 81 ألفاً، و48 ألف من المراهقين، من بين 300 ألف نازح.
نازحون ولاجئون
بدورها تعمل منظمة اليونيسف مع المنظمات والهيئات المختصة لتعزيز توصيل خدمات المياه والصرف الصحي للمناطق المتضررة.
ودعت اليونيسف إلى حشد 10 ملايين دولار لدعم نحو 80 ألف طفل من النازحين.
من جهتها، قالت منظمة اليونسكو إن الانفجار ألحق أضراراً كاملة وجزئية في 70 مدرسة حكومية و50 مدرسة خاصة في المدينة.
وهذا أسفر عن تعطيل العام الدراسي الجديد وحرمان نحو 55 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم.
وأعلنت أنها ستتكفل بإعادة تأهيل المدارس المتضررة من الانفجار وستنسق جهود الشركاء التربويين والجهات المانحة في هذا الجانب.
وضاعف الأمر من الوضع المتردي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث دعت وكالة الغوث الدولية إلى دعم اللاجئين الذين يعانون أصلاً من فقر مدقع وقيود مشددة.
وأوضحت الوكالة أن اللاجئين الفلسطينيين واجهوا أزمة كبيرة ومضاعفة في ظل انتشار وباء كورونا، وجاء الانفجار ليزيد من معاناتهم.















