ذا صن البريطانية: آلاف العمال في مدينة “نيوم” يعملون في ظروف إنسانية بالغة السوء

قالت صحيفة “ذا صن” البريطانية إن آلاف العمال في مدينة “ نيوم ” غرب السعودية يعملون ويقيمون في ظروف إنسانية بالغة السوء.

وأضاف تقرير الصحيفة حول المدينة المستقبلية إن العمال يبيتون في غرفٍ صغيرة تتسع لستة عمال لكل غرفة.

ويُظهر تاريخ المملكة أن عشرات الآلاف من العمال المهاجرين الذين يبنون المدينة المستقبلية يشهدون الاستغلال الذي يعاني منه ملايين العمال المهاجرين الآخرين الذين يكدحون بالفعل في المملكة.

يُذكر أن أولئك العمال الذين ينحدر غالبيتهم من دول جنوب آسيا، دائمًا يلجؤون لدفع رسوم توظيف هائلة ويجدون أنفسهم قبل بدء أول يومٍ في العمل غارقين بالديون، حيث يقضون سنوات طويلة في سداد تلك الديون.

وفي ظل قانون الكفالة الاستغلالي، عادةً ما يسحب أصحاب العمل جوازات سفر هؤلاء العمال كما أنه غالبًا ما تكون ظروف العمل لعمال البناء قاسية بشكل خاص، مع ساعات عمل طويلة في مواقع العمل الخطرة تحت درجات حرارة عالية.

وفي مايو الماضي، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن مشروع مدينة “نيوم” شهد حركة من الاستقالات، في وقت يكافح الموظفون لتحقيق الرؤية المستقبلية التي حددها ولي العهد.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص شاركوا في تطوير المشروع أن العشرات من الموظفين غادروا المشروع وترك بعض كبار الموظفين رواتب تصل إلى مليون دولار كل عام.

كما شكك مهندسو المشروع في خطط ولي العهد لبناء 10 قصور ملكية أكبر من ملاعب كرة القدم، وسيكلف الواحد منها أكثر من 400 مليون دولار.

وكان نشطاء حقوق الإنسان دعوا الشركات الغربية إلى مقاطعة التطوير في المدينة بسبب سجل حقوق الإنسان في المملكة، سيما منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول عام 2018 على أيدي عملاء يتبعون لإمرة ولي العهد محمد بن سلمان.

وتُشير الصحيفة إلى أن “نيوم” أقيمت على أنقاض قبائل محلية غرب المملكة بعد أن هُجّروا منها بالقوة، مثل قبيلة الحويطي.

وواجه المشروع إدانة واسعة بسبب تورطه في تهجير الآلاف من السكان البدو قسرًا في شمال غرب المملكة، ومقتل الناشط عبد الرحمن الحويطي على يد قوات الأمن في أبريل 2019 أثناء محاولته مقاومة الإخلاء من منزله.

وتُعتبر “نيوم” جزءًا من رؤية بن سلمان 2030 لتنويع الاقتصاد السعودي المعتمد على النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى