بعد ترسيخه حكم الرجل الواحد .. قيس سعيد يحارب منظمات المجتمع المدني

قال الرئيس التونسي قيس سعيد يوم الخميس إنه سيحظر تلقي منظمات المجتمع المدني في تونس أي تمويل أجنبي، وذلك في إطار مساعيه لإعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد بعد ترسيخه حكم الرجل الواحد.
ولعبت منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك بعض المنظمات التي حصلت على تمويل من الدول الديمقراطية الغربية، دورا بارزا في تونس منذ انتفاضة 2011 التي وضعت أسس الديمقراطية في البلاد.
وقال سعيد أمام اجتماع للحكومة “يجب منع الجمعيات غير الحكومية من التمويلات الخارجية…وسنقوم بذلك”.
وأضاف “هم في الظاهر جمعيات ولكنهم امتداد لقوى خارجية…لن نسمح ان تأتي الاموال من الخارج للعبث بالبلاد…ولا مجال ان يتدخل احد في اختياراتنا تحت أي ضغط أو تأثير”.
وفي الصيف الماضي علق سعيد البرلمان المنتخب وتولى السلطة التنفيذية قبل أن يتجاهل أحكام الدستور بالإعلان أنه سيحكم البلاد بموجب مرسوم خلال فترة انتقالية.
كما استهدف هذا الشهر مؤسسة القضاء، والتي كان يُنظر إليها على أنها آخر مؤسسة رئيسية يمكنها الحد من سلطته المتنامية، من خلال حل المجلس الأعلى للقضاء.
ويقول سعيد إن قراراته ضرورية لإنقاذ تونس من سنوات من الركود السياسي والاقتصادي والذي بلغ ذروته العام الماضي وسط احتجاجات أججتها زيادة حالات الإصابة بكوفيد-19. ونفى أن يكون لديه تطلعات ديكتاتورية.
اقرأ المزيد/ في تفرد جديد للسلطة قيس سعيد يحل المجلس الأعلى للقضاء
وحذرت العديد من المنظات الحقوقية من أن الأوضاع الحقوقية في تونس تشهد تراجعًا مستمرًا بعد قرارات الرئيس التونسي بتاريخ 25 يوليو/تموز الماضي 2021، والتي جمّد بموجبها عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، كما تولى جميع السلطات.
كما أدت تلك القرارات بحسب منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان إلى تقييد حرية الرأي والتعبير، ومراقبة الصحف والمواقع الإلكترونية إضافة إلى تقييد حق التنقل والسفر بشكل غير قانوني الأمر الذي يشكل مخالفة واضحة وغير مبررة لمجموعة كبيرة من قواعد واتفاقيات القانون الدولي.
وكانت صحيفة الفايننشال تايمز أوضحت ” أن الرئيس التونسي يقودها في طريق خطير” ، وقالت الصحيفة إن قيس سعيد “يجب أن يحترم الديمقراطية ويركز على المشاكل الاقتصادية للبلاد”.















