تقرير: في الذكرى الـ 11 لانطلاق الثورة السورية .. خسائر بشرية هائلة

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لانطلاق الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا.

وقالت الشبكة في تقريرها إنها وثقت مقتل 228647 مدنياً بينهم 14664 بسبب التعذيب واعتقال تعسفي و إخفاء قسري لـ 151462 شخصاً، وتشريد قرابة 14 مليون سوري، لافتةً إلى خسائر بشرية هائلة على طريق الحرية والكرامة.

وأضافت أنَّ الحراك الشعبي الذي اندلع ضد النظام السوري في آذار/ 2011، تركَّزت مطالباته على الحقِّ في التعبير عن الرأي بحرية، وفي تداول السلطة، والحقِّ في الكرامة الإنسانية.

وقالت أن مطالب الثورة هي مبادئ حقوقية أساسية، لا يتصور أن تحيا مجتمعات العصر الحديث بدونها، إلا أنَّ النظام السوري ردَّ على المظاهرات السلمية بالرصاص الحي، وحملات اعتقال وتعذيب وإخفاء قسري.

ولفتَ التقرير إلى تحوُّلِ الحراك الشعبي إلى نزاع مسلح داخلي، تدخلت فيه العديد من دول العالم، لكنَّ جذر القضية في سوريا يبقى مطالب شعبية بحقِّ الشعب السوري في أن ينتخب قياداته، وألَّا يُحكَم كالقطيع من قبل عائلة واحدة، وأن يتمتع بحقوقه الأس

وذكر التقرير بالكلفة البشرية الهائلة التي خسرها السوريون في نضالهم نحو الحرية والديمقراطية ودولة القانون.

واستعرض حصيلة أبرز الانتهاكات التي تعرَّض لها الشعب والدولة السورية، جراء استمرار النزاع المسلح الداخلي، وفشل المجتمع الدولي الذريع في حل النزاع السوري وتحقيق انتقال سياسي.

وقال التقرير إن مجلس الأمن الدولي أصدر 27 قراراً متعلقاً بالشأن السوري ولم يتم تنفيذ مجمل ما وردَ فيها بما في ذلك قضية المعتقلين والأسلحة الكيميائية.

وأكَّد التقرير على أن النظام السوري لا يزال يحتفظ بأسلحة دمار شامل.

وسجل التقرير مقتل ما لا يقل عن 228647 مدنياً، بينهم 29741 طفلاً، و16228 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2022، قتل 200367 بينهم 22941 طفلاً، و11952 سيدة على يد قوات النظام السوري.

فيما قتلت القوات الروسية 6928 بينهم 2042 طفلاً، و977 سيدة. وقتل تنظيم داعش 5043 بينهم 958 طفلاً، و587 سيدة. فيما قتلت هيئة تحرير الشام 508 بينهم 71 طفلاً، و77 سيدة.

وقتل الحزب الإسلامي التركستاني 4 مدنيين. وبحسب التقرير فقد قتلت جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني: 4189 مدنياً بينهم 998 طفلاً، و882 سيدة.

وقتلت قوات سوريا الديمقراطية 1348 مدنياً بينهم 238 طفلاً، و165 سيدة. وسجل التقرير مقتل 3048 مدنياً بينهم 925 طفلاً، و658 سيدة على يد قوات التحالف الدولي.

و7212 مدنياً بينهم 1568 طفلاً، و930 سيدة على يد جهات أخرى. وقد عرض التقرير المؤشر التراكمي لحصيلة الضحايا وتوزع الحصيلة على مدى السنوات الـ 11 الماضية.

وأظهر تحليل البيانات أن 91% من الضحايا قد قتلوا على يد قوات النظام السوري وحلفائه.

كما أن قرابة 56 % من الضحايا قد قتلوا في العامين الثاني والثالث على اندلاع الحراك الشعبي (منذ آذار 2012 حتى آذار 2014).

وأضاف التقرير أن قرابة 52 % من حصيلة الضحايا المدنيين قد قتلوا في محافظات ريف دمشق وحلب وحمص.

وفقاً للتقرير فإنَّ من بين الضحايا 869 من الكوادر الطبية، قرابة 82 % منهم قتلوا على يد قوات الحلف السوري الروسي.

كما سجل منذ آذار 2011 مقتل 711 من الكوادر الإعلامية، قتل نحو 78 % على يد قوات النظام السوري.

ووثق التقرير ما لا يقل عن 151462 شخصاً، بينهم 5093 طفلاً 9774 سيدة (أنثى بالغة)، لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى آذار/ 2022، كان 132667 بينهم 6358 طفلاً، و8096 سيدة على يد قوات النظام السوري.

و8648 بينهم 319 طفلاً، و255 سيدة على يد تنظيم داعش. و2336 بينهم 46 طفلاً، و44 سيدة على يد هيئة تحرير الشام.

و3783 بينهم 361 طفلاً، و857 سيدة على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني و4028 بينهم 709 طفلاً، و522 سيدة على يد قوات سوريا الديمقراطية.

وطالب التقرير المجتمع الدولي إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية أو إنشاء محكمة مخصصة لمحاكمة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب على وجه السرعة لإيقاف مسلسل الإفلات من العقاب.

وتوسيع العقوبات السياسية والاقتصادية ضد النظام الروسي بسبب ارتكابه جرائم حرب في سوريا، وبسبب استمراره في خرق العقوبات المفروضة على النظام السوري، ومساعدته في خرق قرارات مجلس الأمن.

كما طالب بتشكيل ضغط حقيقي على روسيا وإيران واعتبارهما شريكَين رئيسَين في الانتهاكات التي ترتكب في سوريا.

وأوصى التقرير المجتمع الدولي بإيقاف أية عملية إعادة قسرية للاجئين السوريين، لأن الأوضاع في سوريا ما تزال غير آمنة، والضغط في سبيل تحقيق انتقال سياسي يضمن عودة تلقائية لملايين اللاجئين.

كما طالب جامعة الدول العربية بالرفض المطلق لعودة النظام السوري إلى الجامعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى