راشد الغنوشي: قيس سعيد يشكّل خطراً على الدولة التونسية

قال رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنّوشي، إن تونس لا تعيش اليوم “تنازع شرعيات” بل تعاني من “انقلاب كامل الأركان”، معتبراً أن مشروع الرئيس قيس سعيد يشكّل خطراً على الدولة التونسية، ويهدد الاستقرار في المنطقة عموماً.

وأشار الغنوشي  أن الإسلاميين لم يحكموا تونس، بل شاركوا في حكمها .

وأعلن إن تونس تتعرض لـ”عملية تدمير” خلال حكم الرئيس سعيد على حد وصفه .

و أشار الى أن تونس تحتاج لمشروع إنقاذ وطني، مشيداً بدور اتحاد الشغل الذي كان شريكاً لجميع الحكومات السابقة وساهم بشكل فاعل في إنقاذ البلاد من أزمات متعددة.

وقال الغنوشي لوكالات الأنباء “تونس لا تعيش اليوم تنازع شرعيات، تونس تعاني من انقلاب واضح المعالم وكامل الأركان وما قام به الرئيس سعيد بإعلان حل البرلمان هو في الحقيقة إزالة لما بقي من مساحيق على وجه الانقلاب”.

وتابع ” ليس في تونس برلمانان. العالم لا يعترف إلا بالبرلمان الذي صدر قرار غير دستوري بحله، وتتعامل معه برلمانات العالم: العربي والإفريقي والأوروبي والكونغرس الأمريكي”.

وأضاف: “لقد وصل الرئيس لمنصب الرئاسة بفضل انتخابات حرة ونزيهة وبفضل قانون انتخابي وفي إطار نصوص دستورية، وكذلك البرلمان، ولحد الآن لم يبادر البرلمان للدعوة لسحب الشرعية من الرئيس بالرغم من أن نص الدستور يخوله ذلك إن توفر النصاب لقراره بينما قيد الدستور فعل الرئيس وحصره في ما له علاقة بالبرلمان والحكومة كالدفاع والعلاقات الخارجية، ولا سبيل دستورياً لدى الرئيس لحل أو تجميد البرلمان”.

وأكد الغنوشي أن البرلمان لا يعترف بقرار حله من قبل سعيد، ولكنه لا يسعى أيضاً لسحب الثقة منه.

وأوضح  “لا تُنتزع شرعية إلا بطرق شرعية، وهذا يصدق على الرئيس قيس سعيد، أي أن يسحب منه البرلمان الثقة، وهذا ليس مطروحاً كسياسة من قبل معارضي سعيد، أو أن يتقدم لانتخابات رئاسية ولا ينال ثقة أغلبية الشعب”.

وأشار  الغنوشي: “‎لقد فشل قيس سعيد وفي وقت وجيز في الإيفاء بوعوده التي قدمها للشعب التونسي وبرر بها انقلابه، وهو اليوم يقود الشعب في اتجاه حالة من اليأس ويقودهم نحو التفرقة والانقسام بين التونسيين”.

وأكد أن قيس سعيد ” يقود البلاد قبل ذلك في اتجاه الإفلاس والعزلة عن العالم ومن ثمة ارتهان شعبها وإرادتها للخارج أو دفعها في اتجاه الفوضى بعد أن يفكك كل كياناتها الجماعية”.

وأضاف: “لقد أصبحت تونس محل تقارير مراكز الأبحاث الدولية، بما هي منطقة شديدة المخاطر، وبأنها لا قدر الله مقدمة على حالة فشل للدولة”.

وتابع ” مشروع قيس سعيد هو خطر على الدولة ليس لأنه يؤسس لنظام دكتاتوري فقط ولكن لأنه يقود إلى انهيار الدولة وتفكيكها وإفلاس الاقتصاد وتفقير المواطنين، وتقسيم المجتمع بإثارة النعرات والكراهية بين أبنائه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى