الإمارات تحكم بالإعدام على منفذي عملية قتل الحاخام كوغين

أكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن الإمارات حكمت بالإعدام على 3 أشخاص شاركوا في تنفيذ عملية قتل مبعوث حركة «حباد» الدينية الإسرائيلية، الحاخام تسفي كوغين.
وقالت الصحيفة إن محادثة على الإنترنت سُمع فيها أحد المنفذين الأوزبكيين الثلاثة وهو يخبر والدته عن حكم الإعدام الذي صدر عليه في الإمارات.
وكان العدو الإسرائيلي قد أعلن، في تشرين الثاني من العام الماضي، العثور على الضابط الصهيوني في لواء جفعاتي، الحاخام تسفي كوغان، مقتولاً داخل سيارته في الإمارات بعد أيام من اختفائه، فيما نفت السفارة الايرانية في أبوظبي مزاعم عن وجود صلة لإيران بمقتل الحاخام الإسرائيلي.
وبعد أيام من العملية، أعلنت وزارة الداخلية الإماراتية أنها تمكنت في «وقت قياسي» من إلقاء القبض على «الجناة في حادثة مقتل شخص مقيم في الدولة يدعى زيفي كوغين، يحمل الجنسية المولدوفية بحسب الأوراق الثبوتية التي دخل فيها إلى دولة الإمارات».
ونقلت «وكالة أنباء الإمارات»، حينها، عن وزارة الداخلية قولها إن المشتبه بهم المحتجزين فيما يتعلق بمقتل كوغين يحملون الجنسية الأوزبكية.
وكان الثلاثة قد فروا إلى إسطنبول بعد مزاعم قتلهم للحاخام مبعوث حباد . واعتقلتهم قوات الأمن التركية ثم سلمتهم الحكومة التركية إلى الإمارات العربية المتحدة بناءً على طلب مسؤولين إماراتيين.
وسارعت حكومات إسرائيل ومولدوفا والإمارات العربية المتحدة إلى إدانة مقتل كوغان بلغة شديدة اللهجة.
وقال السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة إن مقتل كوغان على الأراضي الإماراتية “كان أكثر من مجرد جريمة في الإمارات، بل كان جريمة ضد الإمارات. كان هجوماً على وطننا، وعلى قيمنا، وعلى رؤيتنا”.
وتقدم الإمارات نفسها للعالم كدولة متسامحة حيث يحظى الناس من جميع الأديان بالاحترام ويعيشون في سلام ووئام.
لذلك فإن بيان السفير الإماراتي كان “جهدًا لإظهار القوة والكفاءة والالتزام المستمر بصياغة هذه الصورة للتسامح في لحظة صعبة للغاية ومحرجة حتى بالنسبة للبلاد”، كما قالت الدكتورة مونيكا ماركس، الأستاذة المساعدة في سياسة الشرق الأوسط بجامعة نيويورك في أبو ظبي.
وأضافت أن “إظهار هذه الصورة للتسامح بالنسبة للإمارات يشكل عنصرا أساسيا في النزعة التجارية الجديدة البراجماتية: فهي تريد أن يساهم أكبر عدد ممكن من الزوار والمقيمين الأجانب في ثرواتها، مع التعايش السلمي.
وبالنسبة لأبو ظبي، تشكل هذه الصورة محورا لأهداف دبلوماسية أوسع نطاقا أيضا. فهي تريد أن يُنظَر إلى الإمارات باعتبارها جزيرة من الأمان والاستقرار، وحصناً منيعاً ضد التأثيرات الإسلامية والإيرانية التي تعتبرها مزعزعة للاستقرار”.















