وساطة قطرية تقود لتوقيع اتفاق سلام بين رواندا والكونغو في واشنطن

وقعت رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية اتفاق سلام في العاصمة الأمريكية واشنطن بحضور وزيري خارجية البلدين فنسنت بيروتا وتيريز كايكوامبا فاجنر، وذلك لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود في شرق الكونغو.
وأعرب الجانبان عن امتنانهما للدور الذي لعبته كل من دولة قطر والولايات المتحدة في تسهيل التوصل إلى الاتفاق.
وقال وزير خارجية رواندا فنسنت بيروتا إن بداية الاتفاق كانت من العاصمة القطرية الدوحة، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل دعم الوساطة القطرية لإنجاح هذه المبادرة.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودولة قطر أديا دورا مهما في التوصل إلى هذا الاتفاق التاريخي، متعهدا بتسهيل عودة اللاجئين إلى بلادهم بشكل آمن وكريم والعمل مع الكونغو الديمقراطية لتنفيذ بنود الاتفاق.
وأشاد بيروتا بالدور القطري واصفا إياه بالمحوري، مؤكدا الاستعداد للتعاون مع ممثل الوساطة القطرية محمد الخليفي لاستكمال مسار التسوية.
من جهتها، اعتبرت وزيرة خارجية الكونغو الديمقراطية تيريز كايكوامبا فاجنر أن الاتفاق يفتح فصلا جديدا يتطلب الشجاعة من الطرفين لتطبيقه وتحقيق السلام.
وأكدت أن دولة قطر كانت شريكا ثابتا في جهود السلام ونظمت أول اجتماع رسمي ضمن مسار التفاوض وساهمت في تيسير المحادثات التي أدت إلى التوصل للاتفاق.
وأضافت أن القيادة القطرية، ممثلة في الأمير الشيخ تميم بن حمد، لعبت دورا أساسيا في عقد أول لقاء مباشر بين رئيسي البلدين.
يأتي هذا الاتفاق بعد سنوات من العنف المسلح في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث تقاتل الحكومة عشرات الجماعات المسلحة من أبرزها جماعة إم 23 المدعومة من رواندا، والتي تسببت في موجات من النزوح وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن نحو سبعة ملايين شخص نزحوا داخل البلاد، ووصفت الوضع بأنه من أعقد وأسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
دخلت قطر على خط الوساطة بين رواندا والكونغو الديمقراطية بطلب من الطرفين وبدعوة من الاتحاد الأفريقي، وفي الثامن عشر من مارس الماضي عقد في الدوحة اجتماع ثلاثي ضم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس رواندا بول كاغامي، ورئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي.
وتم خلال اللقاء التأكيد على وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، والالتزام بمواصلة المفاوضات من أجل بناء أسس السلام المستدام.
أعرب رئيسا رواندا والكونغو الديمقراطية في ختام الاجتماع عن شكرهما لدولة قطر وللشيخ تميم على استضافة اللقاء وعلى الجهود التي ساهمت في بناء الثقة بين الجانبين وتعزيز الالتزام المشترك بمستقبل أكثر أمنا واستقرارا للكونغو الديمقراطية والمنطقة ككل.















