قرقاش: سوريا ليست ساحة للصراعات الإقليمية.. والإمارات تدين التصعيد الإسرائيلي

أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن ما تشهده الساحة السورية حالياً من تصعيد عسكري، خاصة مع تصاعد الغارات الإسرائيلية، يعكس محاولات لتشكيل ملامح سوريا المستقبل على وقع السلاح والصراع، مشددًا على ضرورة الحفاظ على استقرار هذا البلد العربي المحوري ورفض استخدامه كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
وقال قرقاش، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” يوم الأربعاء، إن مصطلح “الصراع على سوريا” ليس جديدًا، بل تعود جذوره إلى ما بعد استقلالها في عام 1946، غير أن المرحلة الحالية تمثل – بحسب تعبيره – “نسخة جديدة من محاولات تطويع ملامح سوريا المستقبل”، داعياً إلى مقاربة جديدة تحترم وحدة وسيادة هذا البلد.
تناولت الادبيات السياسيه مصطلح “الصراع على سوريا” منذ استقلالها عام 1946، واليوم نشهد مرحله جديده لتطويع ملامح سوريا المستقبل. الموقف الاماراتي ثابت في ادانة التصعيد الاسرائيلي، وداعم لاستقرار سوريا ووحدة اراضيها، ضمن دوله مستقره ومزدهره تسع جميع ابنائها.
سوريا ليست ساحه…
— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) July 16, 2025
وأضاف: “الموقف الإماراتي ثابت في إدانة التصعيد الإسرائيلي، وداعم لاستقرار سوريا ووحدة أراضيها، ضمن دولة مستقرة ومزدهرة تسع جميع أبنائها”. وأكد أن سوريا ليست ساحة للصراعات، بل هي دولة مركزية في محيطها العربي، مضيفًا أن استقرارها ونجاحها هو عامل أساس لاستقرار المنطقة ككل.
وجاءت تصريحات قرقاش بعد ساعات من بيان رسمي لوزارة الخارجية الإماراتية أدانت فيه بشدة التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، وعبّرت عن رفضها القاطع لانتهاك السيادة السورية، وتهديد أمن واستقرار الشعب السوري.
وكانت مقاتلات إسرائيلية قد شنت في وقت سابق غارات مكثفة استهدفت مبنى هيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي في دمشق، ما أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء و34 جريحًا، وفق ما أعلنته وزارة الصحة السورية.
وتبرر إسرائيل هجماتها بذريعة استهداف وجود إيراني ومليشيات حليفة، غير أن تصاعد الضربات بات يشكل ضغطًا إضافيًا على الحكومة الانتقالية الجديدة في دمشق.
وفي تطور ميداني منفصل، شهدت محافظة السويداء تصاعدًا خطيرًا في العنف، بعد اندلاع اشتباكات بين فصائل درزية محلية ومسلحين بدو، ما أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصًا وإصابة نحو 100 آخرين، بحسب وزارة الداخلية السورية.
وردًا على هذه التطورات، نفذت القوات الحكومية عملية أمنية قالت إنها تهدف إلى “استعادة الأمن وفرض هيبة الدولة”، وسط تقارير عن ارتكاب انتهاكات واسعة، منها إعدامات ميدانية وعمليات نهب وتدمير.
الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، التي كانت قد أيدت بدايةً دخول الجيش للمنطقة، تراجعت عن موقفها لاحقًا، مشيرة إلى أن بيان الدعم السابق “صدر تحت الضغط”، كما أكد الشيخ حكمت الهجري في خطاب علني أن القوات الحكومية خرقت الهدنة وارتكبت “انتهاكات بحق أبناء المدينة”.
هذه التطورات تضع الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع – الذي تولى الحكم في أواخر 2024 بعد إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد – أمام تحديات بالغة التعقيد. فإلى جانب التوترات الطائفية المتصاعدة وفقدان الثقة بالمؤسسات الرسمية، تواجه دمشق ضغوطًا دولية وإقليمية متنامية، لا سيما مع التلويح الإسرائيلي المتكرر بالتدخل “لحماية الأقليات”.
ويُنظر إلى هذه الأحداث، خاصة في السويداء، باعتبارها اختبارًا مبكرًا لقدرة السلطة الجديدة على فرض الاستقرار وبناء نظام سياسي جامع، في وقت تبدو فيه ملامح سوريا المستقبل عرضة لإعادة التشكيل على وقع صراعات النفوذ الإقليمي.















