أمير قطر: إسرائيل تسعى لإفشال مفاوضات غزة ونتنياهو يحلم بفرض نفوذه على العالم العربي

أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الاثنين، أن الهجوم الإسرائيلي الأخير في الدوحة استهدف إفشال مفاوضات التهدئة في غزة عبر محاولة اغتيال مفاوضي حركة حماس، مشدداً على أن الحكومة الإسرائيلية تتعمد عرقلة أي جهود سلمية، وتستغل الحرب الجارية لتوسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وقال الشيخ تميم، في كلمته أمام القادة العرب والمسلمين خلال القمة الطارئة المشتركة بين الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في الدوحة: “من يعمل بجد ومنهجية لاغتيال الطرف الذي يتفاوض معه، إنما ينوي إفشال المفاوضات… بالنسبة لهم، المفاوضات ليست سوى جزء من الحرب”.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يحلم بتحويل المنطقة العربية إلى مجال نفوذ إسرائيلي، وهذا وهم خطير”.
وتساءل: “إذا كانت إسرائيل تستهدف قادة حماس في الخارج، فلماذا تتفاوض معهم؟ وإذا كانت جادة في تحرير الرهائن، فلماذا تغتال المفاوضين؟”، متهماً تل أبيب بعدم الاكتراث بمصير أسراها المحتجزين في غزة، والعمل فقط على “جعل القطاع غير صالح للعيش”.
وشدد أمير قطر على أن من “يعمل باستمرار على اغتيال الطرف الآخر في المفاوضات إنما يسعى بكل الطرق لإفشالها، وعندما يدّعي أنه يسعى لتحرير الرهائن، فإنما يمارس الكذب”. كما وصف ما يجري في غزة بأنه “إبادة جماعية مكتملة الأركان”، داعياً إلى تحرك جماعي عربي وإسلامي للضغط على إسرائيل ووقف جرائمها بحق المدنيين.
القمة، التي دعت إليها الدوحة، تهدف إلى توحيد المواقف وتكثيف الضغط على إسرائيل في ظل الدعوات المتزايدة لإنهاء الحرب والأزمة الإنسانية في غزة.
ويشارك فيها نحو 60 من قادة ورؤساء الدول العربية والإسلامية، بينهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب قادة من مصر، العراق، باكستان وإيران.
وكانت حماس قد أعلنت أن كبار مسؤوليها نجوا من الغارة الإسرائيلية على الدوحة الأسبوع الماضي، والتي أوقعت ستة قتلى وأثارت موجة واسعة من الإدانات، شملت الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وبحسب مسودة البيان الختامي للقمة، التي اطلعت عليها وكالة “فرانس برس”، فإن “العدوان الإسرائيلي الوحشي” يهدد مسار تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، ويعرض للخطر الاتفاقيات القائمة والمستقبلية. وجاء في المسودة أن “الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في غزة يقوضان فرص السلام والتعايش السلمي في المنطقة”.
من جانبه، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في الاجتماع التحضيري للقمة: “لقد حان الوقت للمجتمع الدولي أن يكف عن استخدام المعايير المزدوجة، وأن يحاسب إسرائيل على الجرائم التي ارتكبتها”، مشيراً إلى أن استمرار الحرب يقوض كل فرص التسوية.
كما أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في كلمته، أن “الإجراءات الإسرائيلية الحالية تُعيق مستقبل السلام في الشرق الأوسط، وتهدد أمن شعوب المنطقة وتضع العراقيل أمام أي معاهدات جديدة”.
إلى جانب القمة، تعقد الدوحة اجتماعاً استثنائياً لمجلس التعاون الخليجي، فيما أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن جلسة عاجلة يوم الثلاثاء لمناقشة الغارة الإسرائيلية على قطر.
وفي الوقت ذاته، يزور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إسرائيل في إطار تجديد الدعم الأمريكي لها وسط الانتقادات المتزايدة.















