مبادرة قطرية سعودية بقيمة 89 مليون دولار لدعم سوريا

أعلنت قطر والسعودية يوم الأربعاء عن مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتقديم 89 مليون دولار لدعم سوريا والمساعدة في الحفاظ على الخدمات العامة الأساسية، حسبما جاء في بيان مشترك.
وأضاف البيان أن الحزمة الممتدة لثلاثة أشهر والممولة من صندوق قطر للتنمية والصندوق السعودي للتنمية تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات العامة الأساسية من خلال المساعدة في تغطية جزء من رواتب موظفي الحكومة.
ويسهم هذا الدعم في تحقيق الأهداف الطموحة في المسيرة التنموية، كما يشكّل أهمية بالغة في دعم نمو الفرص الحيوية لسوريا وشعبها، ويجسّد التعاون التنموي والتضامن الدوليين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، للإسهام في تعزيز النمو الاجتماعي والازدهار الاقتصادي في سوريا الشقيقة، وفق (واس).
وكان وزير المالية محمد يسر برنية، أعلن في أيار الماضي عن تقديم الحكومة القطرية منحة مالية تبلغ ٢٩ مليون دولار أمريكي شهرياً لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد.
وعبّر الوزير برنية حينها عن شكر الحكومة السورية لقطر على المنحة المالية المقدمة لدعم الرواتب والأجور.
وأوضح برنية أن المنحة ستخصص لتغطية رواتب العاملين في قطاعات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى المتقاعدين من غير العسكريين، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم في تخفيف الأعباء المالية الحالية.
وفي مايو أيار الماضي، أعلنت السعودية أنها ستقدم، جنبا إلى جنب مع قطر، دعما ماليا لموظفي الدولة في سوريا.
وجاء ذلك في أعقاب مساهمة قدمتها الدولتان الخليجيتان في شهر أبريل نيسان لتسوية نحو 15 مليون دولار من المتأخرات المستحقة على سوريا للبنك الدولي.
وقد دمرت الحرب التي استمرت أكثر من عقد من الزمن، إلى جانب العقوبات الواسعة النطاق، الاقتصاد السوري، مما يمثل تحديًا هائلًا للحكومة السورية التي يقودها مقاتلون سابقون من جماعة «هيئة تحرير الشام» الإسلامية.
وكثفت السعودية وجيرانها في الخليج من المساعدات الإنسانية لسوريا خلال الأشهر الأخيرة، لكن خطة تسوية الديون ستكون أول تمويل سعودي للبلاد ضمن تحرك من الرياض لتعزيز نفوذها، بما في ذلك من خلال استقبال القائد السوري الجديد في أول زيارة خارجية له في فبراير.
ومنذ ذلك الحين، تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى إعادة بناء علاقاتها الدبلوماسية مع القوى الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى المؤسسات المالية الدولية.
وأكد مسؤولون من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للسلطات السورية على ضرورة توفير بيانات اقتصادية موثوقة وإعادة بناء البنك المركزي.
وبرز قطاع الطاقة بوصفه المحور الأهم للتعاون الدولي مع دمشق. فبالإضافة إلى الصفقة السورية القطرية بقيمة 7 مليارات دولار، استضافت دمشق وفودًا من دول أخرى مثل أذربيجان وتركيا والإمارات، التي تتنافس على مشاريع في البنية التحتية والطاقة، ما يفرض تحديًا على الحضور السعودي رغم حصول الرياض على ميزة نسبية بعد تسديدها جزءًا من ديون سوريا للبنك الدولي بالشراكة مع قطر.















