قطر: التفويض الواضح شرط لأي وجود دولي في غزة.. ومحادثات لتوحيد الإدارة الفلسطينية

أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يمثل عملية معقدة للغاية وليست سهلة، مشيراً إلى أن الانتهاكات المتكررة تهدد جهود تثبيت الهدوء.

وقال معاليه، في مقابلة مع شبكة CNN الأمريكية، إن “اتفاق وقف إطلاق النار معقد بطبيعته، فحتى خلال الهدنة السابقة التي أُبرمت في يناير الماضي، شهدنا العديد من الخروقات وسقوط عدد كبير من الضحايا الفلسطينيين، وما زالت الانتهاكات مستمرة حتى اليوم”.

وأوضح أن قطر أنشأت بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة “غرفة تنسيق” أو “غرفة عمليات” تُسجل فيها جميع التطورات الميدانية لحظة بلحظة.

وأضاف: “فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة، بدأ الموقف بانتهاك من أحد الأطراف، لكن الرد كان مفرطًا في القوة، وهو ما كان يمكن أن يعرض الاتفاق للخطر. ومع ذلك، فإن الطرفين عملا، من خلال تعاون وثيق معنا، على ضمان استمرار وقف إطلاق النار.”

وفيما يخص المرحلة التالية التي تتطلب إعادة إعمار واسعة وإمكانية نشر قوة دولية في قطاع غزة، شدد رئيس الوزراء القطري على ضرورة أن يكون لهذه القوة تفويض واضح ومحدد.

وقال: “نحن نعمل مع الولايات المتحدة على تحديد طبيعة هذا التفويض، بحيث يكون دور القوة الدولية هو تأمين الفلسطينيين والإسرائيليين معًا، لضمان ألا يشكل أي طرف تهديدًا للطرف الآخر.”

وأشار معاليه إلى أن قطر حرصت، خلال مناقشة وثيقة النقاط العشرين التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن تكون العلاقة بين سكان غزة وبقية الأطراف عبر واجهة فلسطينية خالصة، سواء تمثلت في شرطة فلسطينية أو إدارة فلسطينية مدنية، على أن يكون الوجود الدولي خلف الكواليس كضامن ومشرف على تنفيذ الاتفاق.

وأضاف: “لا أحد يتوقع من قوة عربية أو إسلامية أن تدخل غزة لتطلق النار على الفلسطينيين. الشرطة الفلسطينية هي الجهة التي يجب أن تتولى مسؤولية الأمن داخل القطاع.”

وأكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن أن السلطة الفلسطينية ينبغي أن تكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة شؤون الفلسطينيين في كل من غزة والضفة الغربية، بما يضمن وحدة الكيان السياسي الفلسطيني.

كما كشف معاليه عن وجود محادثات جارية بين مختلف الفصائل الفلسطينية بهدف تشكيل لجنة تكنوقراط تتولى إدارة شؤون غزة خلال المرحلة الانتقالية المقبلة، موضحًا أن هذا الترتيب يهدف إلى الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

وختم معاليه بالتأكيد على أن “غزة والضفة الغربية لا يمكن فصلهما، فهما تشكلان معاً الركيزة الأساسية للدولة الفلسطينية المستقبلية التي يسعى الجميع إلى قيامها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى