كاتب سعودي يشن هجومًا لاذعًا على أمجد طه ويتهمه بالارتزاق الإعلامي لصالح الإمارات

أثار الكاتب السعودي عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشره بيانًا مطولًا هاجم فيه الإعلامي المثير للجدل أمجد طه، واصفًا إياه بأنه “مرتزق” يعمل ضمن حملات مدفوعة تخدم أجندات سياسية إقليمية، وعلى رأسها دولة الإمارات.
وجاء البيان، الذي نُشر عبر حساب آل الشيخ على منصة “إكس”، بلغة حادة وغير مسبوقة، حيث اعتبر أن أمجد طه “ليس مجرد شخص، بل نموذج للارتزاق الرقمي وتبدّل المواقف وفقًا لمصادر التمويل”، متهمًا إياه بالتخلي عن قضاياه الأصلية، وعلى رأسها قضية الأحواز، مقابل مكاسب سياسية وإعلامية.
وقال الكاتب السعودي إن طه، المنحدر من إقليم الأحواز، كان من المفترض أن يكون صوتًا معبرًا عن معاناة شعبه في مواجهة ما وصفه بـ”الاحتلال الفارسي”، إلا أنه – بحسب البيان – اختار الصمت حيال تلك القضية، مقابل التركيز على مهاجمة قضايا عربية أخرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
واتهم آل الشيخ أمجد طه بتبديل مواقفه السياسية بشكل حاد منذ الأزمة الخليجية عام 2017، مشيرًا إلى أنه “انتقل من خطاب يمتدح قطر ويُظهر التعاطف مع قضايا عربية جامعة، إلى خطاب هجومي شرس ضد الدوحة، تزامنًا مع تغيّر التمويل والاصطفاف السياسي”، على حد وصفه.
وفي سياق متصل، وجّه الكاتب انتقادات لاذعة لمواقف طه من التطبيع مع إسرائيل، معتبرًا أنه “تحول من الصمت تجاه الاحتلال الإسرائيلي إلى أحد أبرز المروّجين للاتفاقيات الإبراهيمية”، ومتهمًا إياه بمهاجمة كل من يعارض التطبيع، وبتبرير السياسات الإسرائيلية، لا سيما خلال الحرب على قطاع غزة.
وأشار البيان إلى أن حسابات أمجد طه على منصات التواصل شهدت، منذ أكتوبر 2023، نشاطًا مكثفًا يهاجم فصائل المقاومة الفلسطينية ويصفها بـ”الإرهاب”، في وقت كانت فيه غزة تتعرض لعدوان واسع النطاق، وهو ما اعتبره آل الشيخ “انحيازًا فاضحًا ضد الضحايا، وتماهياً مع الرواية الإسرائيلية”.
كما اتهم الكاتب السعودي طه بإدارة حملات رقمية منظمة، واستخدام حسابات وهمية للتأثير على الرأي العام العربي، مؤكدًا أن “هذا النمط من النشاط لا يندرج ضمن العمل الإعلامي أو البحثي، بل يدخل في إطار الارتزاق السياسي المنظم”.
ولم يقتصر الهجوم على المواقف السياسية، بل شمل – بحسب البيان – البعد الأخلاقي، حيث وصف آل الشيخ أمجد طه بأنه “تخلّى عن أي التزام مبدئي”، وأن “حضوره الإعلامي قائم على خدمة أجندات محددة مقابل المال والجنسية”، في إشارة إلى حصوله على الجنسية الإماراتية.
وقال آل الشيخ إن “التاريخ لا يرحم من يبيعون قضايا شعوبهم”، معتبرًا أن مثل هذه الشخصيات “تنتهي صلاحيتها السياسية مع تغيّر المصالح”، على حد تعبيره، ومشيرًا إلى أن الذاكرة العربية “لا تنسى من يبرر القتل ويهاجم الضحايا”.
وقد أعاد البيان، الذي لاقى تفاعلًا واسعًا فتح النقاش حول دور ما يُعرف بـ”النشطاء السياسيين الجدد” على وسائل التواصل الاجتماعي، وحدود الفصل بين حرية التعبير والعمل الدعائي الممول، في ظل تصاعد الحروب الإعلامية في المنطقة.
ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع من تصاعد الانتقادات العربية لأدوار إعلامية تُتهم بتلميع سياسات التطبيع، وتبرير العدوان على غزة، مقابل تراجع الأصوات المدافعة عن الحقوق الفلسطينية، وهو ما يجعل مثل هذه المواجهات الخطابية مرشحة للاستمرار في المرحلة المقبلة.















