الخليفي يعلن عن مبادرة لتأسيس هيئة عالمية موحدة لأندية كرة القدم

كشف رئيس رابطة الأندية الأوروبية ناصر الخليفي، عن مخطط استراتيجي لإقامة هيكلية تمثيلية عالمية جديدة تجمع أندية كرة القدم تحت مظلة واحدة، وذلك خلال ترؤسه للجمعية العمومية للرابطة التي عُقدت في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن. ويأتي هذا الإعلان في خطوة تحمل دلالات نقدية غير مباشرة لموقف جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، دون أن يشرع الخليفي في ذكر اسمه صراحةً.

وأوضح الخليفي أن الكيان الجديد الذي سيعمل على تسميته «أندية كرة القدم العالمية» يهدف إلى توفير منصة تمثيلية شاملة تمنح الأندية صوتاً موحداً وأكثر تأثيراً على الساحة الدولية، بما يكمل الدور الذي تضطلع به الاتحادات القارية الست الموجودة حالياً. وأكد أن هذه الخطوة تسعى لجعل كل نادٍ في العالم يمتلك فرصة أفضل للنجاح وتمثيلاً عادلاً ضمن المنظومة الرياضية العالمية.

ولم يحدد رئيس الرابطة حتى اللحظة التفاصيل القانونية أو الإدارية لهذا المشروع، كما غابت عن تصريحاته معايير العضوية وآليات العمل والجدول الزمني المقترح للتشغيل، بالإضافة إلى طبيعة الصلاحيات التي ستسعى الهيئة الجديدة لكسبها داخل الهيكل التنظيمي الحالي لكرة القدم. واكتفى بالقول إن الرابطة تحولت إلى شبكة ومنصة عالمية تتيح للأندية التواصل مع كافة الأطراف المعنية، مما يحقق فوائد ملموسة للأندية سواء داخل أوروبا أو خارجها.

واستند الخليفي في دعوته لتشكيل هذه الهيئة إلى الحضور الأوروبي القوي في كأس العالم 2026، مشيراً إلى مشاركة 857 لاعباً من أندية أوروبية في البطولة التي ضمت 48 منتخبا، وهو ما يعادل نحو 70% من إجمالي اللاعبين المشاركين. ولفت إلى أن الطابع العالمي للأندية لم يعد محصوراً في الجماهير فحسب، بل امتد ليشمل اللاعبين والمدربين والملاك والشركاء التجاريين وعلاماتها التجارية، مع الحفاظ على جذورها المحلية.

وفي سياق متصل، أعلن الخليفي عن عودة نادي برشلونة رسمياً إلى عضوية رابطة الأندية الأوروبية، مؤكداً أن ريال مدريد «في طريقه للعودة» أيضاً. وتُعد هذه التطورات مؤشراً على تقارب متزايد بين أكبر الأندية الأوروبية والرابطة بعد سنوات من الخلافات الحادة المرتبطة بمشروع دوري السوبر الأوروبي، حيث توصلت الأطراف الثلاثة في فبراير الماضي إلى اتفاق مبدئي يمهد لتسوية النزاعات القانونية بمجرد دخول المشروع حيز التنفيذ.

كما أشار الخليفي إلى إصلاحات إدارية مقترحة داخل الرابطة تهدف إلى منح جميع الأعضاء حقاً مباشراً في المشاركة بالقرارات الرئيسية، وتمثيلهم داخل لجان اليويفا والفيفا وغيرها من الهيئات، مع ضمان حضور المرأة في مختلف مستويات الإدارة. وأشاد بعلاقة الشراكة مع اليويفا، واصفاً إياه بالشريك الأكثر موثوقية.

وأكد أن المشروع المشترك بينهما، المعروف باسم (يو.سي.3)، سيحقق أكثر من 20 مليار يورو خلال الدورة التجارية المقبلة الممتدة لـ4 سنوات، بما يزيد على 5 مليارات يورو سنوياً. وسيخصص نحو ملياري يورو للأندية غير المشاركة في المسابقات الأوروبية وكرة القدم النسائية وقطاع الشباب، فيما جرى توزيع 233 مليون يورو على 901 نادٍ مقابل مشاركة لاعبيها مع المنتخبات الوطنية في بطولات اليويفا بين عامي 2020 و2024.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى