نواب بريطانيون يطالبون بتدخل عسكري بقيادة الأمم المتحدة لوقف الإبادة الجماعية في غزة
لندن – وجّه خمسة نواب بريطانيين رسالةً إلى وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، دعوا فيها الحكومة إلى “التحرك العاجل من أجل تدخل عسكري بقيادة الأمم المتحدة” بهدف وقف ما وصفوه بـ”الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة”.
وجاءت الرسالة بمبادرة من النائب المستقل عدنان حسين، ووقّع عليها كل من زملائه أعضاء التحالف البرلماني المستقل أيوب خان وإقبال محمد وشوكت آدم، إضافة إلى النائب الليبرالي الديمقراطي أندرو جورج.
ويستند النواب في دعوتهم إلى تقرير حديث صادر عن لجنة التحقيق الأممية الخاصة بفلسطين وإسرائيل، خلص إلى أنّ إسرائيل ارتكبت أربعة من الأفعال الخمسة المحظورة بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، مؤكداً أنّ قادة إسرائيليين أظهروا نية واضحة في “إبادة الفلسطينيين في غزة كمجموعة”.
وشددت الرسالة على أنّ المملكة المتحدة، بصفتها دولة مؤسسة موقعة على الاتفاقية وعضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، تتحمل التزامات قانونية “بمنع الإبادة والمعاقبة عليها”، وأن هذه الالتزامات “ليست شكلية بل ملزمة”.
وطالبت الرسالة الحكومة البريطانية بالعمل على طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن “يجيز جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك العمل العسكري، لحماية المدنيين ووقف الإبادة”.
وفي حال فشل المجلس نتيجة استخدام حق النقض، دعا النواب لندن إلى قيادة مبادرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب تدخل رسمي.
كما شدد النواب على ضرورة بدء “مشاورات عاجلة” مع الدول الشريكة للتحضير لـ”بعثة متعددة الجنسيات لإنفاذ السلام”، تكون قادرة على إنشاء مناطق محمية، وتطبيق وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع.
وأشاروا إلى أن إسرائيل “تجاهلت بشكل منهجي جميع المساعي الدبلوماسية، بما في ذلك الإدانات الأممية والنداءات الإنسانية”، الأمر الذي يفرض – بحسبهم – اللجوء إلى خطوات أكثر صرامة.
ووفق تقرير لجنة الأمم المتحدة، فإن القوات الإسرائيلية قتلت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أعداداً غير مسبوقة من الفلسطينيين، معظمهم من المدنيين، مستخدمةً ذخائر ثقيلة في مناطق مكتظة بالسكان. وكشف التقرير أنه حتى 15 يوليو/تموز 2025 كان 83% من القتلى مدنيين، نصفهم تقريباً من النساء والأطفال.
وفي تعليق رسمي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لموقع ميدل إيست آي: “إن أي قرار نهائي حول توصيف ما يحدث كإبادة جماعية يجب أن يستند إلى حكم صادر عن محكمة وطنية أو دولية مختصة.
لكن كما أوضحنا مراراً، فإن الوضع في غزة مروع، ونواصل دعوة إسرائيل إلى وقف هجومها البري فوراً والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية بلا تأخير”.















