إيران تؤكد تمسكها بتخصيب اليورانيوم وترامب يتوعد بقصف جديد

طهران – جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الإثنين، تأكيد بلاده على عدم التراجع عن برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم، رغم ما وصفه بـ”الأضرار الجسيمة والخطيرة” التي لحقت بمنشآتها النووية جراء الضربات الأميركية الأخيرة، والتي استهدفت مواقع استراتيجية في أعقاب اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في يونيوالجاري.

وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأميركية، شدد عراقجي على أن تخصيب اليورانيوم سيظل “حقًا غير قابل للتفاوض”، واصفًا البرنامج النووي بأنه “إنجاز لعلمائنا، ومسألة فخر وطني”. وأوضح أن البرنامج متوقف حاليًا بسبب حجم الأضرار، لكنه أكد في الوقت ذاته أن أي اتفاق نووي مستقبلي يجب أن يضمن حق إيران في مواصلة التخصيب.

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت إيران قد نجحت في إنقاذ كميات من اليورانيوم المخصب من القصف، قال عراقجي إنه لا يملك معلومات مفصلة، لكنه أشار إلى أن الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية تواصل تقييم الخسائر.

وكانت إسرائيل قد بدأت، في 13 يونيو/حزيران، حملة عسكرية مكثفة ضد أهداف إيرانية، تطورت لاحقًا إلى حرب استمرت 12 يومًا. وفي 22 يونيو، انضمت الولايات المتحدة إلى العمليات بقصف منشأة فوردو النووية تحت الأرض قرب طهران، بالإضافة إلى منشأتين رئيسيتين في أصفهان ونطنز وسط البلاد.

ورغم عدم اتضاح الحجم الحقيقي للأضرار حتى الآن، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أن الضربات “دمرت بالكامل” المواقع المستهدفة. وأضاف الإثنين، في تعليق عبر منصته “تروث سوشال”، أن تصريحات عراقجي تؤكد فاعلية الضربات، محذرًا طهران من استئناف تخصيب اليورانيوم، قائلاً: “سنكرر القصف إذا لزم الأمر”.

وتأتي تصريحات الوزير الإيراني بالتزامن مع اقتراب موعد جولة جديدة من المحادثات النووية، من المقرر أن تنطلق الجمعة المقبلة في مدينة إسطنبول، وتشارك فيها كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

وفي هذا السياق، أعرب عراقجي عن استعداد بلاده للدخول في مفاوضات “غير مباشرة” مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن طهران منفتحة على “اتخاذ خطوات لبناء الثقة”، تشمل تقديم ضمانات بشأن سلمية البرنامج النووي، مقابل رفع العقوبات الأميركية.

وفي سياق متصل، أكد الوزير الإيراني أن برنامج بلاده الصاروخي ما زال قائمًا، رغم الاستهداف الإسرائيلي المتكرر لمنصات ومخازن الصواريخ الباليستية خلال الحرب الأخيرة، قائلاً: “لا يزال لدينا عدد كاف من الصواريخ للدفاع عن أنفسنا”.

وعلى المستوى الداخلي، طمأن عراقجي بشأن الحالة الصحية للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، قائلاً: “لقد التقيتُ به اليوم، وهو بصحة جيدة جدًا”.

وتواجه إيران منذ سنوات اتهامات غربية، لا سيما من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهي اتهامات تنفيها طهران باستمرار، مؤكدة أن أهداف برنامجها النووي مدنية بالكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى