دول عربية تخلصت من تعويم العملة.. كيف كانت تجربتها؟

على مدار السنوات الماضية، اضطرت دول عربية إلى تعويم العملة من أجل إنهاء أزماتها الاقتصادية والمالية، كما حدث في مصر والعراق والسودان.

وكانت المغرب واليمن أيضَا من الدول التي اضطرت إلى تعويم العملة خلال الأعوام الأخيرة الخمسة، سواءً تعويمًا كليًا أو جزئيًا.

ولم تسجل أي من تلك الدول التي اضطرت إلى تعويم العملة أي نواتج إيجابية، حيث انعكس ذلك سلبًا على الفئات الفقيرة في تلك الدول.

في المقابل، فإن اللبنانيين يظهرون تخوفهم من اضطرار دولتهم إلى اتباع ذات السياسة واللجوء إلى تعويم العملة (الليرة اللبنانية) بسبب ضغوط من البنك الدولي.

وإذا لجأت لبنان إلى تعويم العملة فإن ذلك سيعني قفزات هائلة في الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية.

وكانت مصر أولى البلاد العربية في التخلي عن سعر الصرف الثابت للجنيه مقابل الدولار الأمريكي، وعملت على تحرير سعر الصرف بشكل تام، بحيث يترك تحديد السعر تماما لآلية العرض والطلب في السوق.

كان من النتائج الفورية للقرار، تراجع كبير في سعر صرف الجنيه من حوالي 8.8 جنيهات للدولار إلى 18 جنيها، ما أضعف احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، وبالتالي قدرتها على تأمين السلع الأساسية، ومعظمها يستورد من الخارج.

وكانت اليمن سارت على ذات النهج واضطرت إلى تعويم الريال اليمني ثم عملت على تحريره في 2017 بهدف تقليص الفجوة بين سعر الصرف المعتمد، والذي تم تحديده بنحو 250 ريالا للدولار.

وتسببت تلك الخطوة بتراجع سعر العملة المحلية، خلال ساعات، ليتجاوز 370 ريالا للدولار، وهو سعر الصرف الدارج في السوق السوداء.

أما المغرب فقد اختارت تعويما تدريجيًا للدرهم، كأحد بنود برنامج إصلاح اشترطه صندوق النقد الدولي لتقديم مساعدة في المملكة.

اقرأ أيضًا: التضخم السنوي في مصر يتراجع لأدنى مستوى منذ تعويم الجنيه

فقبل 3 سنوات، قررت الحكومة في الرباط السماح لسعر صرف الدرهم بهامش 2.5 بالمئة صعودا أو هبوطا أمام سلة من عملتي اليورو (بوزن 60 بالمئة) والدولار الأمريكي (بوزن 40 بالمئة)، كمرحلة أولى للتعويم الكامل على مدى 10 سنوات.

ولم يشهد المغرب أي ارتباكات حادة في عملية التعويم الجزئي، لأنها لم تكن أولوية للاقتصاد المحلي الذي كان يتمتع بدرجة من الاستقرار في الأنشطة التجارية.

وفي العراق، واجه البنك المركزي العراقي صيف العام الماضي هدًرا في احتياطي النقد الأجنبي، بسبب استغلال مضاربي السوق السوداء للفارق بين السعر الرسمي (1183 دينارا للدولار) وسعر السوق الموازية (1490 دينارا للدولار).

وبررت المالية العراقية خفض قيمة الدينار، بمواجهة الأزمة المالية التي تتعرض لها البلاد، إثر تراجع أسعار بيع النفط في الأسواق العالمية، بسبب تداعيات الجائحة.

كما كان السودان آخر تلك الدول التي تخلت عن سعر الصرف الثابت للجنيه السوداني، فأقدم البنك المركزي السوداني في فبراير الماضي على تعويم العملة جزئيًا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى