قطر ومصر تعلنان عن استثمارات مباشرة بقيمة 7.5 مليارات دولار لتعزيز الشراكة الاقتصادية

أكدت كل من قطر ومصر التزامهما بتعزيز الشراكة الاقتصادية بينهما، وذلك في بيان مشترك صدر اليوم الاثنين، عقب جلسة مباحثات رسمية بين أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الديوان الأميري بالدوحة.
وأعلن الجانبان عن التوافق على العمل نحو حزمة من الاستثمارات القطرية المباشرة بقيمة إجمالية تصل إلى 7.5 مليارات دولار، يتم تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، في إطار دفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التكامل الاقتصادي.
المباحثات التي جرت بين الزعيمين تناولت سبل تطوير التعاون بين البلدين في مجالات مختلفة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة.
وشدد البيان المشترك على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتوسيع نطاق الاستثمار والتبادل التجاري، بما يعكس الإرادة السياسية للبلدين ويدعم التنمية المستدامة على المستوى الإقليمي.
وفي إطار هذه الزيارة، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الأحد، عددًا من كبار رجال الأعمال القطريين والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات في قطر، حيث أكد على حرص مصر على تعزيز التعاون الاقتصادي مع قطر، وتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية، بما يخدم مصالح الشعبين. كما أشار إلى الدعم الذي توفره مصر للمستثمرين، والتسهيلات التي تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات في مجالات متنوعة.
من جهته، قال أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة القطرية، إن اللقاءات الجارية بين مسؤولي البلدين تمثل منصة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي في ظل تطور العلاقات الثنائية.
ولفت إلى أن التبادل التجاري بين البلدين شهد نموًا سنويًا بنسبة 50% خلال السنوات الأربع الأخيرة، ليصل إلى نحو 1.2 مليار دولار في عام 2024، مقارنة بـ890 مليون دولار في عام 2022.
وأشار الوزير إلى أهمية القطاع الخاص في دعم جهود الاستثمار، موضحًا أن قطر ومصر تعملان على توسيع الشراكات في مجالات متعددة.
كما نوه بالاتفاقيات الثنائية التي تم توقيعها خلال السنوات الماضية، والتي تشكل أساسًا لتعزيز الثقة بين المستثمرين من الجانبين، وعلى رأسها اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، واتفاقية منع الازدواج الضريبي.
وأضاف أن الجانبين يعكفان حاليًا على التحضير لمفاوضات حول اتفاقية تجارة حرة، تهدف إلى فتح أسواق جديدة أمام السلع والخدمات، وتسهيل تدفق الاستثمارات بين البلدين.
وشهدت العلاقات الاقتصادية بين قطر ومصر تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الثلاث الماضية، خاصة في مجالات السياحة والرعاية الصحية والعقارات والنفط والغاز.
وأسهمت الزيارات المتبادلة بين الوفود التجارية في فتح قنوات جديدة للتعاون، حيث تم استعراض فرص الاستثمار في مصر، بما في ذلك العاصمة الإدارية الجديدة، وتطوير الموانئ، وشبكات الطرق، بالإضافة إلى قطاعات الصناعة، الزراعة، الطاقة الخضراء، التعليم، الصحة، والضيافة.
ويُنتظر أن تفتح هذه الخطوة مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، تقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع الشراكات في مختلف القطاعات، في ظل بيئة استثمارية مشجعة لكلا الطرفين.















