مجزرة جديدة في غزة: استشهاد 25 نازحًا في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة بحي الدرج

في مجزرة جديدة تضاف إلى سلسلة المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة، استُشهد فجر الاثنين ما لا يقل عن 25 فلسطينيًا، وأُصيب العشرات، جراء قصف عنيف استهدف مدرسةً كانت تؤوي نازحين في حي الدرج، شمال مدينة غزة.

ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام فلسطينية، من بينها قناة الأقصى، فإن طائرات الاحتلال شنت غارة مباشرة على مدرسة فهمي الجرجاوي، التي كانت تستخدم كمأوى للنازحين، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بينهم أطفال ونساء.

وأضافت المصادر أن النيران اشتعلت في خيام النازحين داخل المدرسة، مما أسفر عن إصابات خطيرة، بعضها نتيجة الحروق، وسط صرخات استغاثة تعالت من داخل المكان.

وأظهرت مقاطع مصورة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد مأساوية من موقع القصف، تظهر جثثًا متفحمة، ونازحين يفرون من النيران التي التهمت الخيام التي احتموا بها من القصف المتواصل. وشوهدت جثث أطفال بين الركام، وآخرون يعانون من إصابات بالغة، في مشهد أعاد إلى الأذهان المجازر المتكررة بحق المدنيين منذ بدء العدوان.

هذه المجزرة تأتي ضمن سياق تصعيد مستمر منذ ما يقرب من عشرين شهرًا، حيث لم تتوقف آلة الحرب الإسرائيلية عن استهداف المراكز المدنية، بما في ذلك المدارس والجامعات والمستشفيات، بل وحتى المناطق التي حددها جيش الاحتلال نفسه بأنها “آمنة”، ما أسفر عن سقوط آلاف الشهداء والجرحى، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بحسب بيانات رسمية فلسطينية.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن في 6 مايو/أيار الجاري، أن عدد مراكز الإيواء والنزوح التي تعرضت للقصف الإسرائيلي ارتفع إلى 234 مركزًا منذ بداية الحرب، في مؤشر واضح على منهجية الاستهداف الممنهج للمدنيين.

وفي سياق متصل، استُشهد خمسة فلسطينيين آخرين، بينهم طفل، مساء الأحد، في غارات متفرقة استهدفت مناطق في مدينتي غزة وخان يونس. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن طائرات الاحتلال استهدفت بناية سكنية في شارع الثورة غرب مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة.

كما استشهد طفل وأصيب أربعة من أفراد أسرته، نتيجة استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لخيمة نازحين في منطقة بني سهيلا، شرق خان يونس جنوب القطاع.

وتواصل إسرائيل، بدعم سياسي وعسكري غير محدود من الولايات المتحدة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شن حرب شاملة على قطاع غزة، وصفتها جهات حقوقية وسياسية بأنها “إبادة جماعية”، خلّفت حتى الآن أكثر من 176 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وسط أوضاع إنسانية كارثية ونقص حاد في المواد الطبية والغذائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى