مظاهرات عارمة في باكستان ضد مسابقة هولندية مسيئة للنبي “محمد”

شهدت شوارع باكستان مظاهرات عارمة احتجاجا على إعلان برلماني هولندي متطرف، “اعتزامه تنظيم مسابقة رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أواخر العام الجاري”.

وخرجت مسيرة دعت إليها جماعات إسلامية باكستانية في لاهور باتجاه العاصمة إسلام آباد، حيث شارك فيها نحو عشرة آلاف، مرددين هتافات من بينها “سنموت لحماية شرف الرسول”، وعبّر المشاركون عن رفضهم مطالب السلطات بقصر التظاهرات على مدينة لاهور التي انطلقت منها، وسط توقعات بأن يصلوا إلى إسلام آباد غدا، وتقدر المسافة بين المدينتين بنحو 270 كيلومترا.

من جهته، تعهد رئيس الوزراء الباكستاني الجديد عمران خان، في أول اجتماع لمجلس الشيوخ عقب الانتخابات العامة التي جرت في يوليو الماضي، بأن “سيثير هذه القضية في الأمم المتحدة”.

وقال خان “إن الحكومة الباكستانية ستثير قضية الإساءة للإسلام أيضا في منظمة التعاون الإسلامي، لمطالبة الدول الإسلامية بالتوصل إلى سياسة جماعية يمكن طرحها في المنتديات الدولية، بحسب صحيفة دون المحلية”.

وكانت الخارجية الباكستانية قد استدعت الأسبوع الماضي القائم بأعمال السفير الهولندي في إسلام آباد، احتجاجا على هذه المسابقة، وقالت الوزارة في بيان لها، “إنه جرى توجيه السفير الباكستاني في هولندا إلى إثارة القضية بقوة مع الحكومة الهولندية وسفراء الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي”.

وأضاف بيان الخارجية: “أن ممثلو باكستان الدائمين لدى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف، لبحث الأمر مع الأمين العام والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والهيئات الأخرى ذات الصلة”.

وتمثل هذه المسابقة خرقا للقوانين الدولية فضلا عن استفزازها لمشاعر المسلمين، وبالرغم من أن المؤسسات الأوروبية والدولية تشدد في مواثيقها ونصوصها على احترام الأديان وتجرم الإساءة إليها، فإنها لم تعمل حتى الحين على وقف هذه المسابقة التي ينظمها البرلماني خيرت فيلدرز نهاية العام الجاري.

ووفق إعلان المسابقة، فإن الانتهاء من تقديم الطلبات للمشاركة سينتهي نهاية أغسطس الجاري، وإن أكثر من 200 رسام تقدموا للمشاركة في المسابقة، وفق البرلماني المتطرف، وقال “إن الجائزة المرصودة لها تبلغ 10 آلاف دولار”.

وبدأت الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في الدانمارك عام 2005 حيث نشرت صحيفة يولاندس بوستن صورا كاريكاتيرية تسيء له صلى الله عليه وسلم، مما أشعل غضبا عارما على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى