نتنياهو: استعداد الجيش لأكبر عملية في الضفة منذ 1967 وإغلاق شامل

تعهّد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، واصفاً إياها بأنها الأكبر من نوعها منذ حرب يونيو حزيران عام 1967. وقد أمر الجيش الإسرائيلي بالاستعداد الكامل لفرض إغلاق شامل على كامل أراضي الضفة، وذلك تزامناً مع تصاعد التوترات الأمنية بعد عملية إطلاق نار وقعت عند مدخل حي فرش الهوى في مدينة الخليل، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، فيما استشهد منفذا العملية برصاص قوات الاحتلال.

وأوضح نتنياهو أنه عقد مشاورات أمنية عاجلة ضمّت وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان، ورئيس جهاز الأمن العام الشاباك، ورئيس مجلس الأمن القومي. ونتج عن هذه المشاورات توجيه أوامر مباشرة إلى الجيش والأجهزة الأمنية بفرض طوق أمني فوري ومكثف حول مدينة الخليل، والاستعداد الجاهز لإغلاق الضفة الغربية بالكامل أمام الحركة والتنقل.

وخلال حديثه للصحفيين، شدد نتنياهو على أن القوات الإسرائيلية ستطارد مسلحي حماس ومن يرسلهم في كل مكان وفي كل وقت، مؤكداً أن لا مكان للاختباء أمام عمليات الملاحقة. وتوعّد بتصعيد العمليات العسكرية بشكل مستمر وملاحقة من وصفهم بالمسلحين، بهدف تدمير ما سماها البنى التحتية للإرهاب التي تدعم الهجمات ضد الإسرائيليين.

وكشف رئيس الحكومة عن استعداد الجيش لتنفيذ العملية العسكرية الواسعة في الضفة، مؤكداً أنه اطلع شخصياً مع وزير الأمن كاتس على الخطط المعدة مسبقاً لذلك. وأشار إلى أن الجيش بات جاهزاً للتنفيذ الفوري، مع ترك تحديد موعد انطلاق العملية النهائية للقيادة السياسية الإسرائيلية لتقييم الظروف الميدانية.

كما أعلن نتنياهو عزمه إخلاء سكان الحي الذي خرج منه منفذا العملية في الخليل، وتطبيق ما وصفه بالنموذج العسكري الذي نفذه جيش الاحتلال سابقاً في مخيمات اللاجئين شمالي الضفة الغربية، وتحديداً في مخيم جنين. وأشار إلى دراسة توسيع هذه الإجراءات لتشمل مدنًا أخرى، وتسريع هدم منازل يدعي الاحتلال أنها غير قانونية أو تشكل تهديداً لقواته.

وفي سياق متصل، جدد نتنياهو تأكيد مواصلة توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، متحدثاً عن خطط لتسوية أوضاع وبناء أكثر من مئة مستوطنة جديدة، إلى جانب أكثر من مئة مزرعة استيطانية. وقال بصراحة إن الهدف هو دمج المزيد من المستوطنات في المناطق المحيطة.

من جهته، توعّد وزير الأمن يسرائيل كاتس بتطبيق ما سماه نموذج مخيم جنين في الخليل، معلناً نية قوات الاحتلال إخلاء سكان الحي الذي انطلق منه المنفذون، بذريعة تفكيك البنى التحتية للمسلحين. وأكد أن هذه اللغة هي الوحيدة التي يفهمها من وصفهم بالجهاديين، مستحضراً العمليات العسكرية السابقة في غزة ولبنان.

ميدانياً، فرضت قوات الاحتلال حصاراً كاملاً على مدينة الخليل وقرى مجاورة، وأغلقت طرقاً ومداخل رئيسية. وشملت الإجراءات اقتحام أحياء في المدينة ومداهمة منازل تعود لعائلة الجعبة، المنفذة للعملية. وتشمل الحواجز المغلقة تلك المؤدية إلى حلحول والأحياء الجنوبية، إضافة إلى حاجز المصانع في ترقوميا غربي المدينة.

وتأتي هذه الإجراءات الصارمة في ظل قيود مشددة مفروضة على حركة الفلسطينيين في المنطقة منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي، مما يعكس توجساً أمنياً عميقاً لدى القيادة الإسرائيلية تجاه أي تطورات قد تهدد استقرار المنطقة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى