“آبل” تحتل صدارة مصنعي الهواتف الذكية في الصين بعد 6 سنوات

استعادت آبل في الربع الأخير من 2021 صدارة الشركات المصنّعة للهواتف الذكية على صعيد المبيعات في الصين بعد ستّ سنوات على فقدانها هذا الموقع، في وقت تعيق فيه العقوبات الأميركية بشدّة شركة هواوي الرائدة في البلاد، وفق دراسة.

وعلى رغم تراجع السوق في الصين، ازدادت حصة آبل في مبيعات الهواتف لتصل إلى 23 % في الفترة بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر، وفق ما ذكرت شركة “كاونتربوينت” في دراسة.

وباتت الشركة الأميركية العملاقة نهاية 2021 أكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية في البلد الآسيوي العملاق على صعيد المبيعات، لتطيح بذلك شركة “فيفو” الصينية.

وقبل عام ، كانت شركة آبل في المركز الرابع مع حصة سوقية تبلغ 16%، متأخرة عن علامات تجارية صينية بينها هواوي التي كانت تتصدر القائمة مع 23 %.

ولأول مرة منذ عام 2015 تستعيد شركة آبل الصدارة في الصين، بحسب “كاونتربوينت” التي لا تحدّد عدد الأجهزة المباعة.

وأشار المحلل في “كاونتربوينت” مينغمين جانغ إلى أن “أداء آبل الاستثنائي مرتبط بمزيج من استراتيجية التسعير وزيادة مستوى المنتجات لدى هواوي” التي بنت نجاحها من خلال تقديم منتجات بأسعار متدنية في البداية.

وكانت هواوي في صلب التنافس الصيني الأميركي لسنوات، على خلفية الحرب في مجال التجارة والتكنولوجيا بين القوتين العالميتين الرائدتين.

وقد وجدت هواوي نفسها في مرمى نيران إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب التي اتهمتها، من دون تقديم أدلة، بالتجسّس المحتمل لصالح بكين.

وفي عام 2019، وضعت واشنطن المجموعة الصينية على قائمتها السوداء لمنعها من الحصول على التقنيات الأميركية الضرورية لمنتجاتها.

وذعت هواوي الرئيس الأمريكي جو بايدن في فبراير الماضي إلى اعتماد “سياسة انفتاح” تجاه شركته، وأن تضع الإدارة الأمريكية الجديدة في اعتبارها المصالح التجارية بين البلدين.

وترزح شركة “هواوي” الصينية تحت طائلة عقوبات أمريكية فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تمنعها من الحصول على تكنولوجيا أمريكية ضرورية لصناعة الهواتف الذكية.

ووضع ترامب الشركة في قائمة سوداء إلى جانب شركات تكنولوجيا صينية أخرى للاشتباه في نفوذ النظام الحاكم في الصين على المجموعة التكنولوجية العملاقة وتنفيذ عمليات تجسس تهدد الأمن القومي الأمريكي.

وقال رين جينغفي الذي أسس الشركة في العام 1987 وأشرف على تطويرها التكنولوجي طيلة الأعوام الماضية إنه يأمل أن تعتمد الإدارة الجديدة سياسة انفتاح تجاه هواوي لفت إلى أنها ستكون مفيدة للولايات المتحدة وللصين.

وتعتبر هواوي من أضخم شركات الاتصالات والتكنولوجيا العالمية وتمتد خدماتها في العالم أجمع، فهي موجودة في 170 بلداً وتوظف 194 ألف شخص، إلا أنها تعاني مؤخراً في صلب صراع أميركي صيني خلفيته حرب تجارية وتقنية وشبهات في التجسس بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية