أردوغان يطرح أسئلة صعبة على السعودية بشأن خاشقجي

طرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أسئلة صعبة على المملكة العربية السعودية بخصوص قضية قتل الصحفي جمال خاشقجي، في أول خطاب له عن القضية، مطالبا السعودية بمحاكمة قتلته داخل تركيا وبالكشف عن المتورطين في الجريمة من أسفل السلم إلى أعلاه.

 

وقال أردوغان إن الملف لن يغلق ما لم تجب على الأسئلة، ومنها لماذا اجتمع الخمسة عشر شخصا في إسطنبول، وبناء على تعليمات ممن؟ ولماذا اتخذوا من القنصلية مكانا للتحقيق مع خاشقجي؟ ولماذا تم الإدلاء بتصريحات متناقضة عن الجريمة؟ ولماذا لم يعثر على الجثة حتى الآن؟ ومن هو المتعاون المحلي الذي تم تسليم الجثة له؟

 

وقدم الرئيس التركي خلال خطاب ألقاه في البرلمان اليوم الثلاثاء، تسلسل الأحداث في القضية، قائلات إن خاشقجي زار القنصلية السعودية بإسطنبول في 28 من الشهر الماضي، ثم توجه فريق من القنصلية إلى السعودية للتحضير للجريمة، وفي بداية الشهر الجاري جاء فريق من 15 شخصا سعوديا بطائرتين خاصتين إلى إسطنبول.

 

وأضاف أنه بعد قتل خاشقجي تم تكليف المدعي العام للتحقيق في الجريمة، بينما نُزع القرص الصلب من كاميرات المراقبة في القنصلية يوم ارتكاب الجريمة بتاريخ الثاني من أكتوبر الجاري.

 

ولفت إلى أن السعودية أنكرت في الرابع من الشهر الحالي مقتل خاشقجي، وأن القنصل العام فتح أبواب القنصلية لوكالة رويترز، كما فتح بعض الخزائن أمام الكاميرات بشكل “مستهتر”.

 

وقال الرئيس التركي إن الجريمة وقعت في اسطنبول، وهذا يحمل تركيا المسؤولية، وهي بدورها أجرت اتصالات مع السعودية لتنسيق التحقيقات والتفتيش

 

وأضاف أردوغان أنه تحدث للوفد السعودي عن افتقار القنصل السعودي للكفاءة، كما تحدث للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز عن سوء إدارة القنصل للقضية.

 

وأضاف أردوغان أن الأدلة كشفت أن خاشقجي قتل بشكل وحشي، معتبرا أن هذا سيجرح ضمير الإنسانية بشكل بالغ، وطالب السعودية بالكشف عن المسؤولين عن الجريمة لأن بلاده تمتلك الأدلة على أنه تم التخطيط لها مسبقا.

 

ومع ذلك أكد أردوغان أن السعودية أبدت تعاونها واتخذت خطوة مهمة باعترافها بوقوع الجريمة داخل القنصلية،

 

واقترح أردوغان أن تتم في إسطنبول محاكمة الموقوفين الثمانية عشر الذين أعلنت السعودية عن اعتقالهم، ومنهم الفريق المكون من 15 شخصا، لكنه أكد أن “إلقاء اللوم على بعض رجال الأمن والمخابرات لن يكون مطمئنا لنا وللمجتمع الدولي”، منتقدا الحملة الإعلامية الشرسة التي تعرضت لها تركيا على خلفية الجريمة حسب قوله.

 

وقبل ساعات من خطاب أردوغان، قال مصدر تركي إن فريق الاغتيال السعودي وثق عملية قتله وتقطيع جثته بتصويرها بالكامل.

 

وقبيل ساعات من خطاب أردوغان، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن جريمة مثل قتل الصحافي جمال خاشقجي “يجب ألا تتكرر بعد اليوم”، متعهدا بإجراء “تحقيق معمق وشامل وكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين”.

 

وأقرّت الرياض فجر السبت بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها، لكنها قالت إن توفي بسبب شجار مع مسؤولين سعوديين، مؤكدة توقيف 18 شخصا كلهم سعوديون، ثم عادت وقدمت رواية جديدة تناقض في بعض جوانبها الرواية الأولى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية