موسكو تتعرض لموجة هجمات جوية بمئات المسيّرات الأوكرانية

أفادت السلطات الروسية بأن العاصمة موسكو تعرضت لهجوم جوي واسع النطاق شنته أوكرانيا باستخدام مئات الطائرات المسيرة، استمر الهجوم طوال الليل وحتى ساعات الصباح الأولى من يوم الثلاثاء. وأسفر هذا القصف عن وقوع ضحية واحدة على الأقل، بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة أصابت عدة منازل خاصة ومركبات متوقفة في مناطق مختلفة من المدينة.

وكانت القوات الأوكرانية قد أطلقت موجة كثيفة من الطائرات المسيرة الموجهة نحو الأهداف داخل الأراضي الروسية، حيث تم رصد انفجارات قوية في عدد من الأحياء السكنية. وأشارت التقارير الأولية الصادرة عن الجهات المحلية إلى أن بعض هذه الطائرات نجحت في اختراق الدفاعات الجوية الروسية، مما أدى إلى تحطمها فوق مباني سكنية وشوارع مزدحمة.

وقد تسببت الحطام الناتج عن سقوط الطائرات المسيرة في إلحاق أضرار جسيمة بواجهات المباني وتدمير مركبات كانت متوقفة في مواقف قريبة. كما أدت الانفجارات إلى اهتزاز زلزالي محسوس في أجزاء واسعة من العاصمة، مما دفع السكان إلى الخروج من منازلهم للتحقق من سلامتهم ورؤية حجم الدمار.

وأكدت وزارة الطوارئ الروسية أنها بدأت فوراً عمليات الإخلاء والإسعاف للمتضررين، مشيرة إلى وجود إصابات بين المدنيين نتيجة الحطام المتساقط. ولم ترد تقارير فورية حول أعداد الضحايا الإضافيين أو حجم الدمار الكامل في جميع المناطق المستهدفة، لكن الصور المنتشرة تظهر شوارع مليئة بالحطام والشرائد.

وتأتي هذه الهجمات في إطار التصعيد المستمر الذي تشنه أوكرانيا ضد البنية التحتية الروسية، بهدف الضغط على القيادة العسكرية الروسية وإظهار القدرة على الوصول إلى عمق الأراضي الروسية. وقد سبق لهذه الهجمات أن تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المناطق في موسكو، رغم أن الوضع عاد إلى طبيعته تدريجياً بعد ساعات.

من جانبها، لم تعلن كييف رسمياً مسؤوليتها الكاملة عن تفاصيل العملية، لكنها أكدت سابقاً استعدادها لاستهداف أي أهداف عسكرية أو لوجستية تدعم الجبهة الروسية. وتشير التحليلات إلى أن استخدام مئات الطائرات المسيرة يتطلب تنسيقاً لوجستياً عالياً وقدرات إنتاجية ضخمة، مما يعكس تطوراً ملحوظاً في القدرات العسكرية الأوكرانية.

وفي السياق الأوسع للصراع، تواصل روسيا قصفها للمدن الأوكرانية، حيث سجلت هجمات سابقة استهدافاً لمباني سكنية ومراكز مدنية في كييف ومدن أخرى، مما أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة. وقد حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سابقاً من أن الشتاء سيكون مؤلماً لروسيا، في إشارة إلى استعداد بلاده لمواصلة الحرب بشكل مكثف.

وتشهد الساحة الدولية تزايداً في الدعوات لوقف إطلاق النار، إلا أن الطرفين يصران على موقفهما، مع استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا والدعم الروسي لإجراءاته العسكرية. وتظل موسكو هدفاً استراتيجياً لكثير من الهجمات الأوكرانية الأخيرة، كإشارة واضحة على عدم قدرة الدفاعات الروسية على حماية قلب البلاد.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى