أوروبا تدعو الرئيس التونسي القيام بحوار فعلي

دعا برلمانيون أوروبيون الأربعاء خلال زيارة إلى تونس الرئيس قيس سعيّد للقيام “بحوار فعليّ” يشرك الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي ميكايل غالر للصحافيين “هناك شكوك لدى العديد من الذين تحدثنا معهم حول رغبة الرئيس في الاصغاء والتفاعل في خصوص مقترحاتهم”.

والتقت اللجنة المؤلفة من أربعة نوّاب من دول أوروبية خلال الأيام الثلاثة الأخيرة مختلف الفاعلين في المشهد السياسي في تونس.

وقدّم الاتحاد الأوروبي مساعدات مكثفة إلى تونس منذ ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الديكتاتور الراحل زين العابدين بن علي.

وكان ينظر الاتحاد الأوروبي إلى تونس “كمثال يحتذى به للحرية في العالم العربي”، لكن الأوروبيين (المفوضية والبرلمان) عبروا في الفترة الأخيرة عن مخاوف اثر قرارات 25 تموز/يوليو الفائت والتي قرّر فيها الرئيس قيس سعيّد تعليق أعمال البرلمان وأعلن في آذار/مارس حلّه نهائيا.

ودعت اللجنة في بيان صدر الاربعاء “بالحاح جميع الأطراف المعنيّين التونسيين على المشاركة في حوار وطني شامل بشكل فعليّ لمعالجة الأزمة السياسية والاقتصادية بصفة عاجلة”.

وذكر الكثير من اعضاء اللجنة أن الاتحاد الأوروبي وهو أكبر المانحين لتونس، يربط تقديم مساعدات باصلاحات سياسية في البلاد.

كذلك أوضح عضو اللجنة أندريا كوزولينو في تصريح لوكالة فرانس برس أن أوروبا “لا يمكن ان تسمح بافلاس تونس” بل يجب أن “تساعد خلال فترة الانتقال السياسي” وأن “تدعم المفاوضات” التي تقوم بها تونس مع صندوق النقد الدولي لنيل قرض جديد.

وفي سياق متصل قال الاتحاد العام التونسي للشغل يوم الأربعاء إن أي حوار وطني لقوى تونس بشأن تعديلات مقترحة للدستور يجب أن يكون بلا شروط مسبقة، وليس استنادا إلى نتائج المشاورات الإلكترونية مثلما أعلن رئيس الجمهورية قيس سعيد.

ويوسع موقف الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو طرف رئيسي في البلاد يضم أكثر من مليون عضو ويمكنه إغلاق الاقتصاد، المعارضة لخطط الرئيس للمضي قدمًا في إصلاحات أساسية بشكل أحادي ودون حوار حقيقي.

وحل سعيد البرلمان الشهر الماضي ليفرض حكم الرجل الواحد، بعد أن سيطر على السلطة التنفيذية وأصبح يحكم بمراسيم الصيف الماضي، في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب.

كان نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد الذي يتمتع بنفوذ قوي، يشير إلى المشاورات التي أمر سعيد بإجرائها في ديسمبر كانون الأول قبل التعديلات المزمعة على الدستور.

وقال للصحفيين “الاتحاد يضغط من أجل أن يكون الحوار بدون شروط مسبقة.. يجب ألا يستند إلى نتائج المشاورات الإلكترونية كما أعلن الرئيس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى