قصف حوثي على قرى تعز يودي بحياة أكثر من ستة أشخاص

كشفت مصادر محلية أن المليشيا الحوثية تواصل شن هجمات متواصلة على القرى المأهولة بالسكان في منطقة جبل صبر بجنوب محافظة تعز، وذلك خلال اليوم الثاني على التوالي. وشملت الهجمات استخدام مختلف أنواع الأسلحة والصواريخ، وسط ما وصفه السكان بصمت أممي ودولي مريب إزاء هذه التصعيدات التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر.

وأفاد سكان محليون في جبل صبر بأن القصف الحوثي المتواصل على قرية كحلان أدى إلى مقتل أكثر من ستة أشخاص، من بينهم أطفال. وأشار الأهالي إلى أنهم يتعرضون لما وصفوه بإبادة متعمدة من قبل المليشيا الحوثية، مما خلق حالة من الذعر والرعب بين السكان الذين لا يجدون ملاذاً آمناً.

ووصف أحد المواطنين الوضع بأنه كارثي، حيث استمر القصف العنيف لأكثر من ساعتين دون توقف فوق رؤوسهم. وأكد أن أسرًا كاملة قد أبيدت تحت الأنقاض، مشيراً إلى أن الضحايا كانوا جميعاً من النساء والأطفال. كما ذكر وجود عشرات الجرحى، بينهم طفلة تنزف بحالة حرجة، مع عدم القدرة على الوصول إلى سيارات الإسعاف أو المستوصفات والمستشفيات بسبب استمرار القصف.

وأضاف المواطن أن الجرحى ينزفون حتى الموت، بينما يستمر القناصة الحوثيون في استهداف القرية ومركباتها ومصادر الضوء، مما منع الأهالي من إنارة منازلهم. وناشد الأمم المتحدة ومبعوثها والمنظمات الدولية التدخل الفوري لوقف جرائم الإبادة التي ترتكب ضد المدنيين في المنطقة.

في سياق متصل، قصفت المليشيا الحوثية مسجداً ومدرسة في قرية النجد التابعة لمديرية مشرعة وحدنان بجنوب تعز. وأسفر هذا القصف عن أضرار مادية كبيرة في المنشأتين، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن مصدر محلي.

وذكر المصدر أن المليشيا استهدفت جامع عمر الطيار والمدرسة المجاورة له بعدد من القذائف، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بهما. ويأتي هذا الاستهداف ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تطال البنية التحتية المدنية والتعليمية والدينية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وكشفت وسائل إعلام يمنية عن فرار جماعي لعناصر حوثيين من جبهات القتال في تعز، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة بين العناصر الفارة وقوات أخرى تابعة للمليشيا. ونقلت وكالة «خبر» للأنباء اليمنية عن مصادر محلية قولها إن الاشتباكات اندلعت بين دورية لقوات النجدة وعناصر من الشرطة العسكرية التابعتين للمليشيا.

وقعت الاشتباكات في نقطة شُبان الواقعة جنوب مدينة إب، عقب احتجاز أفراد نقطة الشرطة العسكرية عناصر من قوات النجدة كانوا يحاولون الفرار من جبهات القتال بمحافظة تعز. وأفادت المصادر أن شرطة النجدة عززت بأطقم وهاجمت النقطة الأمنية، واستمر التوتر لعدة ساعات وسط تعزيزات متبادلة.

ولم ترد فوراً إحصائية حول حجم الخسائر البشرية من الجانبين، لكن تدخل قيادات حوثية كبيرة فرض هدنة بين القوتين. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية والتوترات الداخلية داخل صفوف المليشيا الحوثية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى