قانون الدفاع في الأردن “يُستغل لخنق الحريَات”

قالت أوساط في المملكة الأردنية الهاشمية إن الحكومة تستغل ” قانون الدفاع ” لـ”خنق” الحريات وفرض مزيدٍ من التقييد عليها والحد من الاستفادة منها.
وكانت الحكومة الأردنية اتهمت نقابة المعلمين بتجاوز “أوامر الدفاع” بزعم أن الاعتصامات والاحتجاجات التي نفذتها “تضر بمرافق الدولة”.
وقالت مصادر محلية للنقابة إن الحكومة استغلت ذلك القانون للتضييق على الحريات، “بعكس واجبه الأساسي المتمثل في الحفاظ على صحة المواطنين”.
الناطق الرسمي للحكومة الأردنية اتهم في وقتٍ سابق نقابة المعلمين بتجاوز قانون الصحة العامة والإضرار بمرافق الدولة.
وكانت الحكومة قررت السبت اتخاذ إجراءات بحق النقابة تضمنت إغلاقها لعامين ومنع أعضائها من العمل وتحويلهم للنيابة.
كما تتهم الحكومة النقابة بالتورط في قضايا مالية وتداول مقاطع تحريضية مصورة.
يُشار إلى أن الملك الأردني كان قد صادق في مارس على إعلان العمل بقانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992، الذي يتم تفعيله في أوقات الكوارث.
ذلك القانون يعطي الحكومة الحرية في التصرف وصولاً إلى تجميد القانون وفرض تقييد على حرية الاجتماعات والإقامة والسفر والاعتقال.
كما يشمل القانون تفتيش الأشخاص والأماكن والمركبات، وإخلاء مناطق أو عزلها، وفرض منع التجول فيها، وتحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها كلها أو بعضها.
وكان الملك أوعز لرئيس الحكومة عمر الرزاز باستخدام قانون الدفاع على أقل حدٍ ممكن بشرط عدم المساس بحرية المواطنين.
لكن أوساطًا أردنية قالت إن قانون الدفاع ساهم بخنق الحريات من خلال اعتقال شخصيات بارزة ومنح المؤسسات حرية الاستغناء عن وظائف أو تخفيض رواتب.
الحكومة بالغت
ويعتقد النائب في البرلمان الأردني، سعود أبو محفوظ أن الحكومة بالغت في تطبيق قانون الدفاع بحق النقابة.
وقال: “مارست الحكومة اعتداءات جسدية بحق أعضاء منتخبين في النقابة وهم يحظون بإجماع وموافقة الكل الأردني”.
إقرأ أيضًا: اعتقال مسؤولي نقابة المعلمين في الأردن وإغلاق مكاتبها لعامين
وأضاف البرلماني الأردني أن الحكومة استخدمت القانون المذكور لتقييد الحريات على المواطنين وممارسة الاعتقال بحقهم”.
ووصف إجراءات الحكومة ضد نقابة المعلمين أنها رسالة للأردنيين أن الحكومة انقلبت على الحريات والديمقراطية.
وانها استغلال للقانون لتغطية ممارساتها المخالفة للدستور. بحسب أبو محفوظ
رئيس جمعية حقوقية في الأردن- فوزي السمهوري، طالب بإلغاء قانون الدفاع.
وبرر بالقول: “لأن الخطورة من تفشي كورونا ما زالت قائمة”، وطالب الحكومة بأن “لا تتوسع باتخاذ إجراءات تحد من حقوق المواطن”.
واتهم السمهوري حكومة الرزاز بالتقصير بتطبيق قانون الدفاع، “فهي لم تراقب بعض القطاعات المتغولة على حقوق المواطنين الاقتصادية.















