محكمة التجارة تلغي تعريفات ترامب الشاملة بنسبة 10%

أصدرت محكمة التجارة الدولية حكماً يقضي بأن أحدث جولة من الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب غير قانونية، مع استمرار هذه الرسوم بالنسبة لمعظم المستوردين إلى حين نظر الإدارة في الاستئناف.

ويمثل القرار انتكاسة قانونية جديدة لسياسة البيت الأبيض التجارية، إذ يأتي الحكم ضد مجموعة التعريفات الجمركية التي فرضها المسؤولون لتحل محل تلك التي أبطلتها المحكمة العليا الأمريكية.

ولجأ ترامب إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهي مادة لم تُستخدم سابقاً، في اليوم نفسه الذي ألغت فيه المحكمة العليا الجزء الأكبر من تعريفاته الجمركية في فبراير، ويفرض رسوماً إضافية بنسبة 10% على جميع السلع على أن تنتهي في 24 يوليو.

ويسمح قانون التجارة للرئيس بفرض تعريفة جمركية مؤقتة تصل إلى 15% لمدة لا تتجاوز 150 يوماً لمعالجة عجز “كبير وخطير” في ميزان المدفوعات.

ويمثل مركز ليبرتي للعدالة الشركات الصغيرة التي رفعت الدعوى، وهي شركة توابل وبائع تجزئة للألعاب، وهي المجموعة نفسها التي ساعدت في الطعن الناجح الأخير أمام المحكمة العليا.

ورفضت محكمة التجارة الدولية دعاوى 23 من أصل 24 مدعياً عاماً للولايات، معتبرة أن الأضرار الناجمة عن التعريفات الجمركية غير مباشرة بدرجة لا تسمح بإثبات حق التقاضي.

وقضت المحكمة بأن الرسوم الجمركية غير قانونية، وتصدر أمراً قضائياً دائماً، إلا أن نطاقه يقتصر على المدعين في القضية، على خلاف أمر سابق أعقب حكم المحكمة العليا وكان يشمل جميع المستوردين. وتشير التوقعات إلى أن الإدارة ستسعى للحصول على أمر قضائي من محكمة فيدرالية قبل دخول الحكم حيز التنفيذ.

وأصدرت المحكمة حكمها بأغلبية 2 مقابل 1، وتوضح أنه إذا كان بإمكان الرئيس تحديد ما يشكل “عجزاً في ميزان المدفوعات”، فإنه سيكون قادراً دائماً على إيجاد مبرر لتفعيل القانون في أي وقت. وتضيف أن هذا التفسير يمنح سلطة تعريفية غير محدودة تعود في الأصل إلى الكونغرس.

وتتناول جلسة الاستماع التي عُقدت الشهر الماضي تعريف الأزمة الاقتصادية التي يبرر بها فرض التعريفات، وما إذا كانت الولايات المتحدة تعيش مثل هذه الأزمة حالياً.

وتدافع الحكومة عن استخدام عجز الحساب الجاري كمؤشر حديث يعكس ما قصده الكونغرس، في حين يؤكد المدعون أن الأزمة النقدية التي صُمم القانون لمعالجتها لم تعد موجودة منذ التخلي عن معيار الذهب في سبعينيات القرن الماضي.

وتتجه إدارة ترامب إلى استئناف القرار، مع وجود خطط بديلة تشمل تحقيقات جارية بموجب القسم 301 من قانون التجارة. ولا يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض على الحكم.

وتشكل الرسوم الجمركية محوراً أساسياً في الأجندة الاقتصادية لترامب، في وقت تؤكد فيه المحاكم أن الأدوات المستخدمة لفرضها تفتقر إلى الأساس القانوني.

ومع ذلك، من المقرر أن تنتهي هذه الرسوم في يوليو، فيما تشير الإدارة إلى احتمال فرض تعريفات بديلة قبل ذلك، ما قد يقلل من الحاجة إلى حسم النزاع قضائياً للإبقاء على مستويات الرسوم المرتفعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى